الآخرُ بيِع نصيبُ الممتنع خاصّةً ، وبقي نصيب المجيب بحاله ولو كان هناك
وصيّة لا بجزء من المقسوم ، فالبحث فيه كما في الدَّيْنِ ، كما لو أوصى بمائة
دينار ولم يعيّن المال ، ولو كان بجزء من المقسوم فالبحث فيه كما لو ظهر
البعضُ مستحقّاً على ما تقدّم من التفصيل .
6609 . السّابع : لو طلب أحدُ الشريكين من الآخر المهاياةَ من غير قسمة ، إمّا
في الأجزاء ، بأن يجعل لأحدهما بعض الدار يسكنه ، أو بعض الأرض يزرعه ،
والباقي لشريكه ، أو في المدّة ، بأن يسكن أحدهما الدار سنةً ، أو يزرع الأرض
سنةً ، والآخر سنةً ، لم يجبر الممتنع ، نعم لو اتّفقا عليها جاز ، ولا يلزم ، بل لكلٍّ
منهما فسخها .
ولو طلب أحدهما القسمةَ كان له ذلك ، وانتقضت المهاياةُ .
6610 . الثّامن : إذا طلب الشريكان القسمةَ من الحاكم ، فإن عرف الحاكم الملكَ
لهما بنفسه أو بالبيّنة ، أجابهما إلى ذلك ، وإن لم يعرف ولم تقم عنده بيّنةٌ ، وكانت
يدهما عليه ولا منازع ، فللشيخ قولان :
أحدهما : أنّه لا يُقَسِّمُ ( 1 ) لأنّها قد يكون لغيرهم ، فإذا قسّمها سلّط كلَّ
واحد على نصيبه ، وثبت له ذلك بالحكم .
والثّاني أنّه يقسّم ، ( 2 ) لأنّ اليد تقضي بالملكيّة ظاهراً .
هامش
1 . نسبه في الشرائع إلى المبسوط ولكنّ الموجود فيه : « أنّ الأوّل أقوى » والظاهر أنّ المراد من
الأوّل : « أنّه يقسّم » لاحظ شرائع الإسلام : 4 / 102 ; والمبسوط : 8 / 148 .
2 . الخلاف : 6 / 232 ، المسألة 30 من كتاب آداب القضاء .