ولو كان المستحقّ في نصيب أحدهما أكثر بطلت أيضاً ، ولو كان
المستحقّ مشاعاً في نصيبهما بطلت القسمة ، لأن الثالث شريكٌ ، فلا بدّ من رضاه
بالقسمة ، وللشيخ ( رحمه الله ) قولٌ آخر : أنّه لا يبطل فيما زاد على المستحقّ ( 1 ) والأوّلُ
أجودُ ، ولا فرق في ذلك بين أن يعلما حالَ القسمة أو أحدهما بالمستحقّ وبين
أن لا يعلما .
6606 . الرابع : لو ظهر في نصيب أحدهما عيبٌ لم يعلمه قبل القسمة ، كان له
فسخ القسمة ، أو الرجوع بالأرش كالبيع ، ويحتمل بطلان القسمة ، لأنّ التعديل
شرطٌ فيها ولو يُوجد بخلاف البيع .
6607 . الخامس : لو بنى أحدهما في نصيبه أو غرس ، ثمّ ظهر استحقاق ذلك
النصيب ، فنقض بناءه وقلع غرسه ، لم يرجع على الشريك بشئ من البناء
والغرس ، وأبطلت القسمة ، لأنّ القسمة عندنا ليست بيعاً فلم يغرّه الشريك ولم
ينتقل إليه من جهته ببيع ، وإنّما أفرز حقّه ، فلم يضمن له ما غرم فيه .
ولو كان البناء سابقاً للأوّل قبل الشريكين ، ثمّ ظهر الاستحقاق ،
فالبناء للمالك ، فإن كان من وصل إليه دفع عوضاً عنه إلى شريكه ، كان له
الرُّجوع بالعوض .
6608 . السّادس : إذا اقتسم الورثةُ التركةَ ثمّ ظهر دَيْنٌ على الميّت لا وفاء له إلاّ
فيما اقتسموه ، لم تبطل القسمةُ لكن إن أقام الورثة ( 2 ) بالدين ، فالقسمة بحالها ،
وان امتنعوا نقضت القسمة وبيعت التركة في الدّين ولو أجاب أحدُهُمْ وامتنع
هامش
1 . المبسوط : 8 / 142 .
2 . في « أ » : قاسم الورثة .