نسبهم ، ولو سبباً ، فإن قامت البيّنة من المسلمين بذلك فكذلك ، ولا تقبل شهادة
الكفّار في ذلك ، وإن لم تقم البيّنة لم يقبل إقرارهم .
ولو أعتقوا تبرّعاً فكذلك ، لما فيه من الضرر على المعتق بتفويت الإرث
بالولاء ، ولو صدّقهما معتقهما قُبِلَ ، وإن لم يصدّقهما فميراث كلّ واحد منهما
لمعتقه ، والأقربُ عندي القبولُ مع العتق .
6582 . الثالث عشر : قال الشيخ ( رحمه الله ) لو أقام العبد شاهدين بالعتق ، وافتقر إلى
البحث عن عدالتهما ، وسأل التفريق حتّى تثبت العدالة فرّق ، قال : وكذا لو أقام
مدّعي المال شاهداً واحداً وادّعى أنّ له شاهداً آخر وسأل حبس الغريم إلى أن
يقيمه أُجيب إلى ذلك ، لأنّه متمكّن من إثبات حقّه باليمين ( 1 ) وفيه نظرٌ ، من
حيث إنّه تعجيلٌ للعقوبة قبل ثبوت الحقّ .
6583 . الرابع عشر : لو شهد اثنان أنّ هذا ابن الميّت ، ولا نعلم له وارثاً سواه ،
وشهد آخران أنّ هذا الآخر ابن الميّت ، ولا نعلم له وارثاً سواه ، فلا تعارض
بينهما ، وثبت نسب الغلامين ، ويكون الإرث بينهما ، ولا فرق بين أن تكون البيّنة
كاملةً أو لا ، لجواز أن يعلم كلٌّ من الشاهدين ما لم يعلمه الآخر .
هامش
1 . المبسوط : 8 / 254 - 255 .