فأقام غانمٌ البيّنةَ بموته في رمضان ، وأقام سالمٌ البيّنةَ بموته في شوّال ، فالوجه
التعارضُ ، ويحتمل تقديم بيّنة رمضان ، لأنّ معها زيادة .
ولو أوصى بعتق غانم إن مات في مرضه وبعتق سالم إن برئ منه ، وأقام
كلٌّ منهما البيّنةَ بما ادّعاه ، تعارضت البيّنتان ، وحكم بالقرعة .
6575 . السّادس : إذا ادّعى كلٌّ من العبدين عتقَ مولاه المريض ، وقيمته
الثلث ، وأقاما بيّنتين ، أُقرع مع عدم المعرفة بالسابق ، أو مع العلم بالاقتران ، ولو
كانت قيمة أحدهما السدس ، وخرجت القرعة له عُتِقَ ، وعُتِقَ من الآخر نصفُهُ
لتكملة الثلث .
6576 . السّابع : لو شهد عدلان أنّ الميّت أَعْتق غانماً ، وقيمتُهُ الثلثُ ، وشهد
وارثان أنّه أَعْتق سالماً ، وهو ثلث ، فإن أخرجنا المنجّزات من الأصل ، عُتِقا ، وإلاّ
أُقرع ، إن لم نعرف السّابق ، أو عرفنا الاقتران ، ولو وقعت القرعة على من هو أقلّ
من الثلث ، أُعتق من الآخر تكملة الثلث ، وإن وقعت على الأزيد من الثلث ، صحّ
فيه عتق المساوي للثلث ، وبطل الزائد .
ولو عرف السابق صحّ عِتْقُهُ ، وبطل عِتْقُ الآخر .
ولو شهد العدلان أنّه أوصى بعتق غانم ، وشهد الوارثان بأنّه رجع عن عتقه
وأعتق سالماً ، بعد موته ، وقيمةُ كُلِّ واحد الثلثُ ، احتمل القبولُ من الوارث حيث
انتفت التهمة بالرجوع إلى البدل ، ولو كان سالم سدس المال ، صار متّهماً ، فيعتق
غانم بالشهادة ، ويعتق سالم بالإقرار .
ولو شهد العدلان بالوصيّة لزيد وعدلان من الورثة بالرجوع ، وأنّه
تحرير الأحكام — صفحة 211
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١١