أوصى لعمرو : قال الشيخ : تقبل شهادةُ الرجوع ، لأنّهما لا يجرّان نفعاً ( 1 ) .
وفيه نظرٌ ، من حيث إنّ المال يؤخذ من يدهما فهما غريما المدّعي
وعندي في ذلك كلّه إشكال ينشأ من التّهمة الحاصلة لسبب شهادة الورثة .
6577 . الثّامن : لو شهد شاهدان بالوصيّة لزيد وشهد شاهد بالرجوع
وأنّه أوصى لعمرو ، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده ، لأنّها شهادةٌ منفردةٌ لا
تعارض الأولى .
ولو شهدت بيّنةٌ بأنّه أوصى لزيد بالسدس ، وشهدت أُخرى بأنّه أوصى
لبكر بالسّدس ، وشهدت ثالثةٌ بأنّه رجع عن إحدى الوصيّتين ، فإن أبطلنا الرجوعَ
المُبْهَمَ ، سُلِّمَ إلى كلّ واحد سدسٌ ، وإن قلنا بالصّحة ، فالوجهُ القرعةُ ، وقال
الشيخ ( رحمه الله ) : لا يُقبل الرجوعُ لعدم التعيين ، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو
عمرو ( 2 ) وفيه نظرٌ .
6578 . التّاسع : إذا وطئ المرأةَ اثنان في طهر واحد وطئاً يلحق به النسب ،
بأن تكون مشتبهةً عليهما ، أو زوجةً لأحدهما ومشتبهةً على الآخر ، أو
يعقد الاثنان عقداً فاسداً توهماً للحلّ به ، ثمّ تأتي الولد لستّة أشهر فصاعداً
إلى أقصى مدّة الحمل ، حصل الاشتباه في الإلحاق ، فعندنا يحكم بالقرعة ،
فمن خرجت له أُلحق به النسب ، سواء كان الواطئان مسلمين ، أو عبدين ، أو
بالضدّ ، أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرّيّة والرّق ، وسواء كانا أجنبيين أو
أحدهما أباً للآخر ، وسواء أقام كلُّ واحد منهما بيّنة أو لم يُقم أحدهما بيّنةً ،
هامش
1 . المبسوط : 8 / 251 - 252 .
2 . المبسوط : 8 / 253 .