ولو أقام أحدهما دون الآخر ، حكم لصاحب البيّنة والنسب بالفراش المنفرد
والدّعوى المنفردة وبالفراش ( 1 ) المشترك والدّعوى المشتركة ، ويقضى
فيه بالبيّنة ومع عدمها بالقرعة ولا اعتبار بالقافة ( 2 ) ولا يجوز الالحاق بمن
يلحقه القيّاف .
6579 . العاشر : لو شهد شاهدان أنّه أوصى لزيد بثلث ماله ، وشهد ثالث أنّه
أوصى لعمرو بثلث ماله ، فالشاهدان أقوى ولا يعارضهما الشاهد واليمين ،
فيحكم لزيد بالثلث ، وتقف وصيّة عمرو على الإجازة ، وقد يلوح من كلام
الشيخ في بعض المواضع التعارض بين الشاهدين والشاهد واليمين . ( 3 ) فعلى
هذا يحلف عمروٌ مع شاهده ، ويُقرع بينهما إن جهل السابق ، ويقسّم مع التقارن .
أمّا لو شهد الثالث بأنّه رجع عن وصيّته لزيد ووصّى لعمرو بثلثه ، فإنّه لا
تعارض بينهما ، ويحلف عمروٌ مع شاهده ، والفرقُ تقابل البيّنتين في الأُولى ،
فقدّمت الأقوى منهما وعدم التقابل في الثانية .
6580 . الحادي عشر : لو ادّعى الورثةُ أنّ الميّت طلّق الزّوجة قبل موته ،
فأنكرت ، فالقولُ قولُها مع اليمين ، فإن اعترفت بالطلاق وانقضاء العدّة وادّعت
أنّه راجعها ، فالقولُ قولُ الورثة ، وان اختلفوا في انقضاء العدّة فالقولُ قولُها في
عدم الانقضاء .
6581 . الثّاني عشر : لو أقرّ اثنان من أهل الحرب بنسب يوجب التوارث ، ثبت
هامش
1 . في « ب » : والدعوى المنفردة بالفراش المشترك .
2 . في « ب » : بالقيافة .
3 . المبسوط : 8 / 253 - 254 .