وإن كان الشريك طفلاً فطلب وليّهُ القسمةَ ولا غبطة منعه القاضي ، وإن
كان هناك غبطةٌ وجب عليه دفع نصيبه من الأُجرة من مال الطفل ، ولو طلب
الشريك القسمة ولا غبطة ، فالوجهُ وجوبُ الحصّة من الأُجرة على وليّ الطفل
من مال الطفل .
6589 . السّادس : المقسومُ إمّا متساوي الأجزاء ، كالحبوب ، والأدهان ،
والخلول ، ( 1 ) والألبان ، أو متفاوت الأجزاء ، كالعقار ، والأشجار . فالأوّل إن طلب
أحدُ الشريكين القسمةَ فيه ، أُجيب إليها ، فإن امتنع شريكُهُ أُجبر سواء قلّت أو
كثرت ، ويقسّم كيلاً ووزناً ، متساوياً ومتفاضلاً ، ربويّاً كان أو غيره .
ولو قسّماه بقسمين ، ولم يعلما قدر كلّ واحد من القسمين ، لكن تراضيا
على أن يأخذ أحدُهُما أحدَ القسمين ، والآخرُ يأخذ الثاني جاز ، لأنّ القسمة
تمييز حقٍّ لا بيع عندنا .
وأمّا الثاني فإن انتفى الضرر مع القسمة ، أُجبر الممتنعُ عليها ، وإن تضرّر
الشريكان بالقسمة ، كما في الحمامات والعضائد ( 2 ) الضيّقة والجواهر ، فلا يجبر
الممتنع على القسمة .
وإن تضرّر أحدُ الشريكين دون الآخر ، فإن طلب المتضرّرُ القسمةَ أُجبر
الممتنع عليها ، وإن طلبها الآخرُ غيرُ المتضرّر لم يُجبر المتضرّرُ عليها .
6590 . السّابع : الضّرر المانع من الإجبار على القسمة ، للشيخ ( رحمه الله ) فيه قولان :
هامش
1 . قال الفيومي : الخلّ معروف والجمع خلول مثل فلس وفلوس ، سمّي بذلك لأنّه اختلّ منه
طعم الحلاوة . المصباح المنير : 1 / 219 .
2 . قال الفيومي : العِضادة بالكسر : جانب العتبة من الباب . المصباح المنير : 2 / 75 .