وان لم تكن البيّنةُ كاملةً ، وشهدت بأنّها لا تعلم أنّ له وارثاً غيرهما ، أو
كانت من أهل الخبرة ولم تقل أنّا لا نعلم له وارثاً غيرهما ، أُخِّرَ التسليم حتّى
يبحث الحاكم عن الوارث ، ويستقصي في البحث حتّى يغلب ظنّه أنّه لو كان
وارث لظهر أمرُهُ ، ويسلّم إلى الحاضر نصيبه ويضمّنه استظهاراً .
ولو كان ذا فرض أُعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه كملاً ( 1 ) ومع عدم
اليقين يُعْطيه أقلّ النصيبين ، فيعطى الزوج الرّبع والزوجة ربع الثمن معجّلاً من
غير ضمين ، فإذا بحث الحاكم ولم يظهر وارث آخر سلّم إليه باقي الحصّة
مع الضمين .
ولو كان الوارث ممّن يحجب غيره ( 2 ) كالأخ ، فإن أقام البيّنة الكاملة
أُعطي المال ، وإن أقام بيّنةً غيرَ كاملة أُعطي بعد البحث والاستظهار بالضّمين . ( 3 )
ولو قالت البيّنة : لا نعرف له وارثاً في غير هذا البلد ، لم يدفع إليه ، كما لو
قالت : لا نعرف له وارثاً في هذه المحلّة .
6574 . الخامس : لو أوصى بعتق عبده إن قُتِلَ ، فادّعى العبد القتلَ ، وأقام بيّنةً ،
وادّعى الوارث موتَهُ حتف أنفه ، وأقاموا البيّنة على وجه لا يمكن الجمع بينهما ،
بأن تدّعي بيّنةُ الموت أنّهم شاهدوا خروج روحه حتفَ أنفه ، فالوجهُ التعارُض ،
ويحكم بالقرعة .
ولو أوصى بعتق غانم إن مات في رمضان وبعتق سالم إن مات في شوّال ،
هامش
1 . في « ب » : كلاًّ .
2 . في « ب » : يحجبه غيره .
3 . في « أ » : والضمين .