ولو أقام كلٌ منهما بيّنةً بدعواه ( 1 ) تحقّق التعارض ، وعمل بالقرعة مع
تساوي البيّنتين عدداً وعدالةً .
6564 . التّاسع : لو شهد اثنان على إقراره بألف لزيد ، وشهد أحدهما أنّه قضاه ،
ثبت الإقرارُ ، فإن حلف مع شاهد القضاء ثبت ، وإلاّ حلف المقرّ له أنّه لم يقبضه ،
وثبت له الألف ، وهل يكون ذلك تكذيباً لشاهده ؟ فيه نظرٌ ، الأقربُ أنّه تكذيبٌ .
فإن كان ذلك بعد الحكم بشهادته بالإقرار لم يؤثّر في ثبوت الإقرار ، وإن
كان قبل الحكم ، فالوجهُ أنّه إن حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالإقرار ثبت ،
وإلاّ فلا .
ولو شهد أحدهما أنّ له عليه ألفاً ، وشهد الآخر أنّه قضاه ألفاً ، لم يثبت عليه
الألف ، لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بالألف إلاّ ضمناً ، لأنّ شهادته تضمّنت
أنّها كانت عليه ، والشهادة لا تقبل إلاّ صريحةً .
6565 . العاشر : لو ادّعى عليه ألفاً قرضاً ، فقال المدّعى عليه : لا يستحق عليّ
شيئاً ، فأقام بيّنةً بالقرض ، وأقام المدّعى عليه بيّنةً بالقضاء لألف ، ولم يعرف
التاريخ ، برئ بالقضاء ، لأنّه لم يثبت عليه إلاّ ألفٌ واحدة ، وإنّما يكون القضاء لما
عليه ، فيصرف القضاء إلى الألف الثابتة .
أمّا لو قال : ما أقرضتني ، ثمّ أقام بيّنةً بالقضاء ، لم تقبل بينّتُهُ ، لأنّه بإنكاره
القرض تعيّن صرفها إلى قضاء غيره .
ولو شهدت بيّنةُ القضاء بقضاء الألف الّتي ادّعاها المدّعي ، فالأقربُ أنّها لا
تسمع ، لأنّه مكذّب لبيّنته بإنكاره القرضَ ، ولو لم ينكر القرض ، إلاّ أنّ بيّنة القضاء
هامش
1 . في « أ » : ولو كان لكلّ منهما بيّنة بدعواه .