معيّناً ، ثبت العقدانِ ، ولزمه الثمنان ، لإمكان أن يشتري من أحدهما ثمّ يملكها
الآخر فيشتريها منه ، ومهما أمكن الجمع بين البيّنتين وجب ، بخلاف ما لو كان
البائع واحداً والمشتري اثنين ، فأقام أحدهما بالشراء في شعبان والآخر بالشراء
في رمضان ، لأنّه إذا ثبت الملك للأوّل لم يبطله بأن يبعه الثّانيَ مرّةً ثانيةً .
أمّا هاهنا فإنّ شراءه من كلّ واحد منهما يبطل ملكه ، لأنّه لا يجوز أن
يشتري ملكَ نفسه ، ويمكن أن يبيع البائع ما ليس له .
وإن كان التاريخ واحداً تحقّق التعارض ، لامتناع كون الملك الواحد في
الوقت الواحد لاثنين ، وامتناع إيقاع عقدين في زمان واحد ، فيحكم بالقرعة ،
فمن خرجت له القرعة أحلف ، وقضى له بالثمن ، ويحلف للآخر ( 1 ) ويبرأ ، ولو
امتنعا من اليمين قسّم الثمن بينهما .
6559 . الرابع : لو ادّعى شراء عبد في يد زيد منه ، وادّعى العبدُ العتقَ من زيد ،
ولا بيّنة لهما ، فإن أنكرهما حلف لهما ، والعبد له ، وإن أقرّ لأحدهما ثبت ما أقرّ به ،
ويحلف للآخر ، فإن أقام أحدهما بيّنةً بما ادّعاه ثبت ، ولو أقاما بيّنتين ، قدّم
أسبقهما تاريخاً ، وبطل الآخر .
وإن اتّفقتا في التاريخ ، أو كانتا مطلقتين أو إحداهما ، تعارضتا ، فإن كان في
يد المشتري قدّمت بيّنته إن قلنا بتقديم بيّنة الداخل ، وإلاّ بيّنة العبد إن قلنا بتقديم
بيّنة الخارج .
ولو كان في يد المولى أقرع ، وحلف الخارج بالقرعة ، وحكم له ، فإن امتنع
أحلف الآخر ، وحكم له ، فإن نكلا قسّم نصفين ، فصار نصفه حرّاً ونصفه رقّاً
هامش
1 . في « أ » : « ويحلف الآخر » وهو مصحّف .