اختلف التاريخ يحكم للسابق ، لكن إن كان السابق بيّنة البيت حكم بإجارة البيت
بأُجرته ، وهو الدينار ، وبإجارة بقيّة الدار بالنّسبة من الدينار .
6567 . الثّاني عشر : لو اختلف المتؤاجران في شئ من الدار ، فإن كان ممّا
ينقل ويحول ، كالأثاث وشبهها ، فهي للمستأجر ، لجريان العادة بخلوّ الدار
المستأجرة من الأقمشة ، وإن كان ممّا يتبع الدار في البيع ، كالأبواب المنصوبة
والخوابي المدفونة ، والرّفوف المسمّرة ، فهو للمالك ولو أشكل الحال كالرفوف
[ الموضوعة مقابل المسمّرة ] والمصراع للباب المقلوع ، فالوجه أنّه للمستأجر
مع اليمين ، لأن يده عليه .
ولو اختلف النّجار وصاحب الدار في القدوم والمنشار وآلة النجارة حكم
لذي اليد ، وهو النّجار مع اليمين .
ولو كان في الدكان نجّار وعطّار فاختلفا فيما فيه ، احتمل الحكم لكلّ
واحد بآلة صناعته .
6568 . الثالث عشر : لو اختلف الزوجان في متاع البيت ، قُضي لمن قامت له
البيّنة ، ولو لم تكن بيّنةٌ ، فيد كٌلِّ واحد منهما على النصف ، فيحلف لصاحبه ،
ويكون بينهما بالسّويّة ، سواء كان ممّا يختصّ الرّجال ( 1 ) أو النساء ، أو يصلح
لهما ، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجيّةُ باقيةً بينهما أو
زائلةً ، وسواء تنازع الزوجان أو الوارث اختاره الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 2 )
وقال في الاستبصار ( 3 ) : يحكم بجميع المتاع للمرأة لأنّها تأتي بالمتاع من
هامش
1 . في الشرائع « يخصّ الرجال » شرائع الإسلام : 4 / 119 .
2 . المبسوط : 8 / 310 .
3 . الاستبصار : 3 / 44 - 47 ، باب اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت .