ولو كانت في يد أحد البائعين وتساوت البيّنتان عدالةً وعدداً ، أُقرع بينهما ،
ويحلف الخارج بالقرعة ويحكم له ، فإن نكل أحلف الآخر ، ولو نكلا قسّم
المبيع بينهما ، ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن ، ولهما الفسخ والرجوع
بالثمنين .
ولو فسخ أحدهما جاز ، ولم يكن للآخر أَخْذُ الجميع ، لأنّ النصف الآخر
لم يرجع إلى بائعه .
ولو ادّعى كلُّ واحد منهما أنّه اشترى العينَ من بائعه ، وأنّها ملكه ، وأقاما
البيّنتين بذلك ، وتساويا عدالةً وعدداً ، أُقرع بينهما ، وحكم لمن تخرجه القرعة
بعد يمينه ، فإن نكل أحلف الآخر ، ولو نكلا قسّمت العينُ بينهما ، وليس
لأحدهما الرجوعُ على بائعه بشئ إن كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البائع ،
لاعترافه بسقوط الضمان عن البائع .
ولو ادّعى كلّ واحد من الاثنين على المتشبّث بأنّه غصب العين منه ،
وأقاما بيّنةً ، فإن اتّفقتا في التاريخ ، أو كانتا مطلقتين ، أو إحداهما ، تعارضتا ، وإن
تقدّم تاريخ إحداهما ، فالأقربُ الترجيحُ بالسبق .
ولو شهدت البيّنةُ بأنّه أقرّ بغصبه من كلّ واحد منهما ، لزمه دفعه إلى الّذي
أقرّ له به أوّلاً ، ويغرم قيمته للآخر .
6558 . الثالث : لو ادّعى اثنان أنّ زيداً اشترى من كلٍّ منهما العينَ الّتي في يده ،
وأقاما بيّنةً ، فان اعترف لأحدهما ، قُضي عليه بالثمن ، وكذا إن اعترف لهما ، قُضي
عليه بالثمنين .
ولو أنكر ، فإن كان التاريخ مختلفاً أو مطلقاً أو كان أحدهما مطلقاً والآخر
تحرير الأحكام — صفحة 201
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠١