للمشتري ، ويرجع بنصف الثمن ، فإن فسخ لتبعيض الصفقة ، عُتِقَ كلُّهُ ، وإن اختار
الإمساكَ قُوِّم على البائع وسرى العتق إلى جميعه ، لقيام البيّنة عليه بمباشرة العتق
مختاراً ، وقد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما .
6560 . الخامس : إذا ادّعى عيناً في يد زيد وأنّه اشتراها من عمرو بثمن نقده
إيّاه ، أو أنّ عمراً وهبه تلك الدار ، لم تقبل بيّنتُهُ حتّى تشهد أنّ عمراً باعه إيّاها أو
وهبها له وهي ملكه ، أو تشهد أنّها ملك المدّعي اشتراها من عمرو ، أو تشهد بأنّه
باعها أو وهبها له وسلّمها إليه ، فإنّ مجرّد الهبة والشراء لا يعارض اليد المعلومة ،
لأنّ الإنسان قد يبيع أو يهب ما لا يملك .
أمّا إذا شهدت بالملك للبائع ، أو المشتري ، أو بالتسليم ، فإنّه يحكم به
للمدّعي ، لأنّهم شهدوا بتقديم اليد أو بالملك .
6561 . السّادس : لو كانت في يده صغيرةٌ فادّعى نكاحها لم يقبل إلا ببيّنة ، ولا
يخلّى بينه وبينها ، ولو ادّعى رقيّتها قُبل .
6562 . السّابع : لو ادّعى ملكَ عين وأقام بيّنةً ( به ) ( 1 ) ، وادّعى آخرُ أنّه باعها منه
أو وهبها إيّاه ، أو وقفها عليه ، أو ادّعت امرأته أنّه أصدقها إيّاها ، وأقام بذلك ، بيّنةً ،
قُضي له بها ، لأنّ البيّنة المتأخّرة شهدت بأمر خفيّ عن الأوّل .
ولو ادّعى ملكَ عين في يد الآخر ، فادّعى المتشبثُ أنّها في يده منذ
سنين ، وأقام بيّنة ، فهي لمدّعي الملك ، لإمكان أن يكون ملك زيد في يد عمرو .
6563 . الثّامن : لو ادّعى أنّه آجره الدّابة الّتي في يده ، وادّعى آخر أنّه أودعه
إيّاها ولا بيّنة ، حكم لمن يصدّقه المتشبث .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .