ولو جاء الوارث الناكل بشاهد آخر فالأقرب وجوب إعادة الشهادة ، لأنّها
دعوى جديدة .
ولو ادّعى شخصان الوصيّة لهما ، فحلف أحدهما مع الشاهد ، والآخر
غائب فحضر ، افتقر إلى إعادة الشهادة ، لأنّ ملكه منفصل ، بخلاف حقوق الورثة ،
فإنّه إنّما ثبت ( 1 ) أوّلاً لشخص واحد وهو الميّت .
6523 . التّاسع : لو حلف بعضهم مع الشاهد احتمل أخذ نصيب الغائب من يد
المدّعى عليه ، وعدمُهُ ولا شركة للغائب فيما أخذ الحاضر إن كانت الدّعوى دَيْناً ،
أمّا لو كانت عيناً وأخذ نصيبه منها بالشاهد واليمين ، فإنّ الغائب إذا حضر وامتنع
من اليمين ، أخذ نصيبه ممّا أخذه ، كما لو ادّعى الوارثان عيناً فأقرّ المتشبث
لأحدهما فصالحه ، كان للآخر الشركة .
ولو أقام أحدهم شاهدين انتزع نصيب المجنون والصّبي ونصيب الغائب
إن كان عيناً ، وفي الدّين في انتزاع نصيب الغائب ، احتمالٌ .
6524 . العاشر : لو ادّعى بعض الورثة انّ الميّت وقف عليهم ملكاً وعلى
نسلهم ، وأقاموا شاهداً واحداً ، حلفوا معه ، على ما اخترناه ، من قبُول الشاهد
واليمين في الوقف ، ويُقضى لهم ، فإن امتنعوا حكم بنصيب غيرهم ميراثاً للغير ،
وبنصيب المدعيين للوقف بالوقفيّة ، لكن لا تسمع دعواهم في الوقف لو كان
هناك دَيْنٌ مستوعب ، ولو فضل بعد الدّين شئ كان نصيب المدّعيين للوقف
من الفاضل وقفاً ، ونصيب الباقيين ميراثاً ، وكذا ما يجب إخراجه من الوصايا .
هامش
1 . في « ب » : يثبت .