أبطلا حقّهما بالنكول ، فيحتمل صرفُهُ إلى ولد الحالف ، لالتحاق الآخرين
بالموتى لنكولهما ( 1 ) ، وصرفُهُ إليهما ، ويستحقّان بيمين الميّت ، وبطلانُ الوقف ،
لتعذّر مصرفه .
وأمّا نصيب الناكلين فيبقى في يد المدّعى عليه ، فإن قلنا يصرفه إلى
الناكلين ، فالأقربُ إيجاب الحلف عليهم .
ولو ادّعى الوقف على التشريك بينهم وبين أولادهم ، وحلف الثلاثة ، ثبت
الوقف عليهم ، فإذا وُلد لأحدهم ولدٌ صار الوقف أرباعاً بعد أن كان أثلاثاً ،
ويوقف ربعُ الطفل ونماؤُهُ ، فإن بلغ وحلف استحقّ ، وإن نكل قال الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) :
يرجع ربعه إلى الإخوة ، لأنّهم أثبتوا الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم ،
وبامتناعه جرى مجرى المعدوم . وفيه نظرٌ ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم
استحقاقهم إيّاه .
ولو قال المدّعى عليه : ردّوه إليّ ، فلا طالب له غيري ، لم يردّ إليه ، وقد
انتزع من يده بحجّة .
ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة
الميّت ، لأنّ الوقف صار أثلاثاً وقد كان له الرّبع إلى حين الوفاة ، فإن بلغ وحلف
أخذ الجميع ( 2 ) وإن ردّ كان الرّبع إلى حين الوفاة لورثة الميّت والأخوين ،
والثلث من حين الوفاة للأخوين ( 3 ) وفيه إشكالٌ .
هامش
1 . في « أ » : لنكولهم .
2 . المبسوط : 8 / 201 .
3 . وهو الربع إلى حين وفاة الأخ ، وتمام الثلث من حين الوفاة إلى أن حلف .
4 . لاحظ المبسوط : 8 / 201 .