وأمّا الوقف فإن قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه ، ثبت بالشاهد واليمين ،
وهو الأقربُ ، وإلاّ فلا .
6516 . الثاني : لا يجوز له أن يحلف مع الشاهد إلاّ مع العلم ، ولا يخلد ( 1 ) إلى
قول الشاهد وإن كان ثقة .
6517 . الثالث : كلّ موضع قُبِلَ فيه الشاهد واليمين ، فإنّه لا فرق فيه بين المدّعي
المسلم ، والكافر ، والفاسق ، والعدل ، والرّجل ، والمرأة .
6518 . الرابع : لو ادّعى السرقة وأقام شاهداً ، جاز أن يحلف معه لغرم المال ،
لا للحدّ .
ولو ادّعى أنّه رمى سهماً عمداً فقتل أخاه ، ثمّ نفذ إلى أخيه الآخر فقتله
خطأً ، وأقام شاهداً ، حلف لثبوت ( 2 ) الديّة في الخطأ ، ولا يثبت العمد باليمين
مع الشاهد .
6519 . الخامس : يشترط في اليمين مع الشاهد ما يشترط في الأيمان من كمال
الحالف ، وتولّي اليمين الحاكم عن المتنازعين ، ومطابقتها للدعوى ، ويشترط
زيادةً على ما تقدم شهادةُ الشَاهد أوّلاً وثبوت عدالته ، ثمّ اليمين بعد ذلك ، فلو
بدأ باليمين قبل شهادة الشاهد أو قبل التعديل ، لم يعتدّ بها ، وافتقر إلى إعادتها
بعد الشهادة والتزكية .
6520 . السّادس : الأقربُ أنّ القضاء يتمّ بالشاهد واليمين لا بأحدهما منفرداً ،
فلو رجع الشاهد غرم النصف ، ويقرب من هذا البحث في التزكية لو رجع
هامش
1 . في مجمع البحرين : أخلد إلى الدنيا : ركن إليها ولزمها .
2 . في « ب » : ليثبت .