فإن حلف بعد ذلك أخذ وإلاّ فلا ، ولو مات قبل كماله كان لوارثه الحلفُ
واستيفاء حقّه .
ولو ادّعى جماعة على واحد حقّاً واحداً ، أو حقوقاً متّفقةً أو مختلفةً ،
فأنكر ولا بيّنة ، كان لكلّ واحد منهم يمينٌ بانفراده ، ولو رضي الجميع منه بيمين
واحدة عن الجميع ، فالوجهُ الجوازُ ، ونَقَلَ ابن إدريس عن قوم كما قلناه ، وعن
آخرين أنّه لا يُجوز للحاكم أن يقتصر على يمين واحدة ( 1 ) .
النظر الرابع : في اليمين مع الشاهد
وفيه خمسة عشر بحثاً :
6515 . الأوّل : يُقْضى بالشاهد واليمين في الأموال ، كالدَّيْنِ ، والقرض ،
والغصب ، وفي عقود المعاوضات ، كالبيع ، والصرف ، والصُّلح ، والمساقاة ،
والمزارعة ، والشركة ، والإجارة ، والقراض ، والهبة ، والوصيّة له ، والجناية الموجبة
للدية ، كالخطأ وشبيه العمد ، وقتل الأب ولده ، والحرّ العبدَ ، وكسر العظام ،
والجائفة ( 2 ) ، والمأمومة ( 3 ) ، وبالجملة كلّ ما هو مالٌ أو المقصود منه المالُ .
وهل يُقبل في النكاح ؟ إشكال أقربُهُ القبولُ في طرف المرأة دون الرّجل .
ولا يُقبل في الخلع ، والطلاق ، والرّجعة ، والقذف ، والقصاص والولاء ،
والوديعة عنده ، والرضاع ، والولادة ، والعتق ، والتدبير ، والمكاتبة ، والنسب ،
والوكالة ، والوصيّة إليه ، وعيوب النساء .
هامش
1 . السرائر : 2 / 176 - 177 .
2 . قال الطريحي في مجمع البحرين : الجائفة في الشجاج وهي الطعنة الّتي تبلغ الجوف .
3 . هي الشجّة الّتي بلغت أُمّ الرأس ، وهي أشدّ الشجاج . مجمع البحرين .