ولو مات وعليه دَيْنٌ يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث ، وكانت في حكم
مال الميّت على ما قوّاه الشيخ ( 1 ) والأقوى عندي الانتقالُ إلى الورثة ، ويتعلّق
حقُّ الغرماء كالرّهن ، ولو حصل نماء بعد الموت ، فالأقربُ أنّه للوارث .
ولو لم يحط الدّين انتقل ما فضل عن الدّين .
وعلى التقديرين للوارث المحاكمة على ما يدّعيه لمورِّثه ، لأنّه قائم
مقامَهُ ، فإذا ثبت له حقٌّ ، تعلّق حقّ الديّان به .
6514 . السّابع : لا يجوز أن يحلف إنسان ليُثْبِت مالاً لغيره ، فلو ادّعى
غريم الميّتِ مالاً على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع لم
يحلف الغريم .
ولو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنّه للراهن ، لم يكن له أن يحلف ، بل إن حلف
الرّاهن ، تعلّق حقّ الرهانة به ، وإلاّ فلا .
ولو ادّعى جماعة الورثة مالاً للميّت ، وأقاموا شاهداً ، حلف كلّ واحد منهم
مع الشاهد ، فتثبت الدّعوى بعد إحلافهم أجمع ، وقسّم المدّعى بينهم على
الفريضة ، وإن كان وصيّةً قسّموه على حسب ما تعلّقت الوصيّة به .
ولو امتنعوا أجمع لم يحكم لهم بشئ .
في اليمين مع الشاهد
ولو حلف بعضٌ وامتنع الآخرون أخذ الحالفُ قدرَ نصيبه من العين ، فلم
يكن للممتنع شئ ، ولا يشارك الحالف فيما أخذ .
ولو كان بعضهم صغيراً أو مجنوناً أُخّر نصيبه إلى بلوغه أو رشده ،
هامش
1 . قال الشيخ : والأقوى عندي أن ينتقل إلى الورثة ما يفضل عن مال الغرماء ، لقوله [ تعالى ] :
( مِنْ بَعْدِ وَصيَّةٍ يوُصي بها أو دَيْن ) المبسوط : 8 / 193 .