ولو كان الحاكم يرى الشفعة مع الكثرة ، والحالف لا يرى ذلك ، لم يكن له
أن يحلف عند الحاكم على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه ، بل إذا ألزمه القاضي
صار لازماً ظاهراً ، وعليه تحليفه ، وهل يلزمه باطناً ؟ فيه نظرٌ ، والأقربُ أنّه إن كان
مجتهداً لم يلزمه ، وإن كان مقلّداً ألزمه .
6511 . الرابع : فائدة اليمين قطع المنازعة لا إبراء الذمّة في نفس الأمر ، ولا
يستبيح الحالف ما حلف عليه إذا كان مبطلاً .
6512 . الخامس : لو قال المدّعي : كذب شهودي ، بطلت البيّنة ، وهل تبطل
الدّعوى ؟ فيه نظرٌ ، ينشأ من عدم استلزام الإخبار بكذب الشهود الإخبارَ بكذبه
في دعواه ، لاحتمال إرادته أنّهم قالوا من غير علم ، وهو الوجهُ ، فإذا قلنا لا تبطل
دعواه لو ادّعى عليه الخصم إقرارَه بكذب الشهود وأقام شاهداً ، لم يكن له أن
يحلف معه ، إذ ليس مضمونُهُ إثبات المال بل الطعن في الشهود ، وإن قلنا
بالأضعف ، وهو إسقاط الدّعوى ، كان له أن يحلف ، لأنّ المقصود إبطال الدّعوى .
ولو امتنع المنكر عن الحلف ، وقال حلّفني مرّةً في هذه الواقعة ، فيحلف
على أنّه ما حلّفني ، ففي لزوم ذلك إشكال ، نعم لو أقام بيّنةً سمعت ، فإن قلنا
بالقبول لو ادّعى المدّعي أنّه حلّفني مرّةً على أنّي ما حلفته ، فيحلف على أنّه ما
حلّفني ، احتمل عدم الإجابة ، لأدائه إلى التّسلسل .
6513 . السّادس : لو ادّعى صاحبُ النصاب إبدالَهُ في أثناء الحول أو إخراج
الزّكاة أو النقصان المحتمل في الخرص ، قُبِلَ من غير يمين ، وكذا لو ادّعى الذّميّ
الإسلام قَبْلَ الحول .
تحرير الأحكام — صفحة 171
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧١