ولو نكل المنكر حينئذ حلف المدّعي إن قلنا بعدم القضاء بالنكول ، فإن
حلف ثبت حقّه وإلاّ سقط ، ولو ردّ اليمين فكذلك .
6507 . السّابع : لو ادّعي عليه دَيْنٌ وهو معسرٌ ، جاز أن يحلف أنّه لا حقّ له ،
ويورّي واجباً إن عرفها .
في المحلوف عليه
النظر الثالث : في المحلوف عليه
وفيه سبعة مباحث :
6508 . الأوّل : يجب أن يحلف على القطع والبتّ في كلّ فعل ينسبه إلى نفسه ،
نفياً كان أو إثباتاً ، وكذا على الإثبات المنسوب إلى غيره ، ولو حلف على نفي فعل
الغير ، حلف على نفي العلم ، فيقول : لا أعلم على مورِّثي دَيْناً ، ولا أعلم منه جنايةً
وبيعاً ، وهذا القسم في الحقيقة راجع إلى الأوّل .
6509 . الثاني : لا يجوز له أن يحلف على البتّ والقطع إلاّ مع العلم ، ولا تكفي
غلبةُ الظّن ولا الخطّ وإن عَلِم عدَمَ التزوير عليه ، ولو قيل له : قبض وكيلك ، حلف
على نفي العلم لا على نفي الفعل .
ولو نفى عن عبده ما يوجب أرشَ الجناية ، حلف على نفي العلم أيضاً
وفي نفي إتلاف بهيمته الّتي قصّر بتسريحها يجب البتُّ .
6510 . الثالث : النيّة نيّة الحالف إن كان محقّاً ، وإن كان مبطلاً فالنيّة نيّة
المحلوف له ، فلو ورّى حينئذ لم تنفعهُ التورية ، وصرفت اليمين إلى ما حلّفه
الحاكم عليه ، ولو استثنى بالمشيئة وسمع الحاكم ، استعاد اليمين منه ، وإن لم
يسمع لم يؤثّر الاستثناء .