ومنكر السرقة يحلف لإسقاط الغرم ، فلو نكل أو ردّ ، حلف المدّعي ،
وثبت الغرم دون القطع ، وكذا لو أقام شاهداً وحلف .
ولا يحلف القاضي والشاهد إذ نسبتُهُمْ إلى الكذب دعوى فاسدة ، نعم لو
ادّعى على القاضي المعزول توجّهت اليمين ، ويحلف في إنكار النسب والنكاح
والعتق والرجعة وغير ذلك ، ممّا يتوجّه الجواب عن الدّعوى فيه .
وتثبت اليمين في حقّ كلّ مدّعى عليه ، سواء كان مسلماً ، أو كافراً ، عدلاً ،
أو فاسقاً ، رجلاً ، أو امرأةً .
6502 . الثاني : لو ادّعى الصبيّ البلوغ ، صُدِّق بغير يمين مع الاحتمال ، ولو قال :
أنا صبيّ لم يحلف بل ينتظر بلوغُهُ .
ولو ادعى الصبيّ المشرك أنّه استنبت الشعر بالعلاج مع الاحتمال صُدّق .
6503 . الثالث : لا يحلف الوصيّ على نفي الدَّيْنِ عن الميّت ، لأنّه لو أقرّ لم
يُقبل إقرارُهُ ، وكذا لو أنكر الوكالة لم يحلف الوكيل على نفي العلم بالوكالة ، لأنّه
لا يؤمر بالتسليم إليه مع الاعتراف بالوكالة ، وللخصم أن يحلف الوكيل على نفي
العلم بأنّه ما عَزَلَه .
وهل لوكيل الخصومة إقامة البيّنة على وكالته من غير حضور الخصم ؟
الأقربُ ذلك وإن كان حقّاً على الخصم ، لأنّه لا يثبت حقّ نفسه .
6504 . الرابع : اليمين إنما تتوجّه على المنكر ، وعلى المدّعي مع ردّ المنكر ،
ومع الشاهد الواحد ، ومع اللوث في دعوى الدم ، أمّا المدّعي ولا شاهد له فلا
يمين عليه ، وإن ردّ المنكر أو نكل ، حلف المدّعي ، فإن نكل سقطت دعواه .
تحرير الأحكام — صفحة 168
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٨