ولو كان مع المدّعي بيّنةٌ سمعها الحاكم ، وقضى على الغائب ، وكان الغائب
على خصومته إذا حضر فله أن يقدح في شهوده أو يقيم بيّنةً تشهد له باعتراف
المدّعي له .
ولو أقام الغائب البيّنة بأنّ العين ملكه ، ففي القضاء له قولان مبنيّان على
تقديم بيّنة الداخل أو الخارج .
ولو أقام ذو اليد بيّنة تشهدُ للغائب بها ، سمعها الحاكم ، ولم يقض بها ، لأنّ
البيّنة للغائب لم يدّع هو ولا وكيله ، وإنّما الفائدة سقوط اليمين عن المقرّ له إذا
ادّعى عليه العلم .
ولو ادّعى وكالة الغائب كان له إقامة البيّنة عن الغائب .
ولو ادّعى رهن الغائب أو إجارته ، فالأقربُ سماعُ البيّنة عن الغائب
بالملك ، لتعلّق المقرّ بحقٍّ .
ولو أقام المقرّ البيّنة للغائب لدفع محذور اليمين عنه ، ثمّ حضر الغائب ،
افتقر إلى إعادة البيّنة وحكم له بها ، فإن أقام المدّعي بيّنةً قضى له دون بيّنة
الغائب ، لأنّ الغائب إذا حضر صار صاحب اليد نايباً عنه ، وكان اليد للغائب
فيقضى للخارج .
ولو أقام المقرّ بيّنةً بالرهن أو الإجارة ، قدّمت بيّنة المدّعي أيضاً ، لأنّه
خارج .
ولو صدّق ذو اليد المدّعي على دعواه فأقام الغائب البيّنةَ بالملك ، انتزعت
من المدّعي ، ولم يكن على ذي اليد غرم ، لأنّ الحيلولة إنّما حصلت بالبيّنة لا
تحرير الأحكام — صفحة 162
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٢