ولو ادّعى جناية العمد ، فاعترف المولى ، لم يتوجّه على العبد القصاص ،
ولا يضمن المولى ، وطريق التّخلص مطالبة العبد بالجواب ، فإن اعترف كمولاه
اقتصّ منه ، وإلاّ كان للمجنيّ عليه في رقبته بقدر الجناية ، وله تملّكه إن استوعبته .
في كيفيّة اليمين
المطلب الثالث : في اليمين ، والنظر في أُمور
[ الأمر ] الأوّل في الكيفيّة :
وفيه سبعة مباحث :
6494 . الأوّل : لا يستحلف أحدٌ إلاّ بالله تعالى ، سواء كان الحالف مسلماً أو
كافراً ، وقيل : ( 1 ) يضمّ في يمين المجوسي إلى لفظ الجلالة ما يزيل الاحتمال ،
لأنه يسمّي النّورَ إلهاً .
ولا يجوز الحلف بغير أسماء الله تعالى الخاصّة به أو الغالبة عليه
كالرّحمن ، فلو حلّفه بالكتب المنزلة ، أو الأنبياء ، أو الأئمّة ، أو الأماكن الشريفة ، أو
بشئ من الكواكب ، أو بغير ذلك من مخلوقات الله تعالى ، كانت لاغيةً ، ولا
يجوز الإحلاف بشئ من ذلك ، لأنّه بدعةٌ ، وكذا لا يجوز الحلف بالقرآن ، ولا
بالبراءة من الله تعالى ولا من رسوله ، ولا من أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ولا من الكتب
المنزلة .
ولا يجوز الحلف بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق .
6495 . الثاني : ينبغي للحاكم إذا توجهت اليمين على أحد أن يخوّفه بالله
هامش
1 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 8 / 205 .