6490 . الثاني : لو قال : مَزَّقْتَ ثوبي فلي عليك الأرش ، كفاه أن يقول : لا يلزمني
الأرش ، وإن لم يتعرّض للتمزيق ، لجواز أن يمزّقه ولا يلزمه الأرش ، فلو أقر
لطولب بالبيّنة ويتعذّر عليه ، وكذا لو ادّعى عليه دَيْناً فقال : لا يستحقّ عندي شيئاً ،
لم يكلّف الحلف على عدم الاقتراض ، لجواز الاستيفاء والإبراء .
ولو ادّعى عيناً فقال : لا يلزمني التسليم ، كفى في الجواب ، لجواز أن يكون
رهناً أو مستأجرةً ، فلو أقام المالك البيّنة بالملك ، وجب التسليم ، وكذا لو قال : إنّه
في يدي بإجارة ، فالقولُ قولُ المالك مع يمينه ، لا قول ذي اليد .
ولو فصّل الجواب وقال : إن ادّعيت ملكاً مطلقاً فلا يلزمني التسليم ، وإن
ادّعيت مرهوناً فقل حتّى أُجيب ، لم يسمع .
ولو احتال فأنكر الملك ( 1 ) عقيب إنكار المدّعي الدَّيْنَ ، فالوجهُ الجوازُ ،
كمن ظفر بغير جنس حقّه .
6491 . الثالث : لو ادّعى شيئاً فقال من هو في يده : ليس لي بل هو لفلان ،
اندفعت الحكومة عنه ، سواء أسند الملك إلى حاضر أو إلى غائب ، فإن قال
المدّعي : أُريد إحلافَهُ على عدم علمه بأنّ العين لي ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يحلف ولا
يغرم لو نكل . ( 2 ) والوجهُ وجوبُ إحلافه ، لأنّ فائدة اليمين ظاهرةٌ ، وهو الغرم لو
امتنع ، لا القضاء بالعين لو نكل أو ردّ ، لأنّه حال بين المالك ومالِهِ بإقراره لغيره .
ثمّ المقرّ له إن أنكر وقال : إنّها للمدّعي حكم له بها ، وإن لم يقل ذلك ،
هامش
1 . في « أ » : فأنكر المالك .
2 . المبسوط : 8 / 266 .