تعالى ، ويعظه ، ويذكّره العقاب الّذي يستحقه على اليمين الكاذبة ، والوعيد
عليها ، فإن رجع حكم عليه بمقتضى الشرع ، وإن أصرّ استحلفه بالله تعالى أو
بشئ من أسمائه .
ولو رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز .
6496 . الثالث : الواجب في اليمين أن يقول : قل : والله ماله قِبَلي حقٌّ ، لكن
ينبغي للحاكم أن يغلّظ بالقول والزمان والمكان ، وليس واجباً وإن التمسه
المدّعي ، ولا يُعدّ الناكل عن التغليظ ناكلاً ، ولا يُقهر عليه ، ولو حلف على عدم
التغليظ لم يؤمر بحلّ اليمين .
فالتغليظ بالقول مثل أن يقول : قل والله الّذي لا إله الا هو ، الرحّمن الرّحيم ،
الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المدرك المهلك ، الّذي يعلم من السّرّ ما يعلمه من
العلانية ، ما لهذا المدّعي عليّ ما ادّعاه ، ولا له قِبَلي حقٌّ منه ، أو نحو ذلك من
الألفاظ المشتملة على الثناء على الله تعالى .
وأمّا بالمكان ، فبأن يستحلفه في المسجد أو المشهد ، أو الحرم أو
المواضع الّتي ترهب من الجرأة على الله تعالى .
وأمّا بالزمان ، فبأن يحلفه يوم الجمعة أو العيد ، وبعد العصر ، وغير ذلك من
الأوقات الشريفة .
ويغلّظ على الكافر بالمواقع الّتي يعتقد شرفها ، والأزمنة الّتي يعظّمها
ويعتقد حرمتها .
6497 . الرابع : ينبغي التغليظ في الحقوق كلّها ، وإن قلّت إلاّ الأموال ، فلا يغلّظ
فيها بما دون نصاب القطع .
تحرير الأحكام — صفحة 165
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٥