ولكن قال : ليست لي ، حفظها الحاكم ، لخروجها عن [ ملك ] المقرّ ، ولم تدخل
في ملك المقرّ له .
ويحتمل أن يسلّم إلى المدّعي ، إذ لا منازع له ، وأن يترك في يد ذي اليد
إلى قيام حجّة ( 1 ) ، لأنّه أقرّ للثالث وبطل إقراره بردّه ، فصار كأنّه لم يقرّ ،
والأوّل أقوى .
فإن رجع المقرّ له وقال : غلطت بل هوَ لي ، ففي قبول ذلك منه إشكال .
ولو رجع المقرّ وقال : غلطت بل هو لي ، فإن كان في يده ، فالأقربُ القبولُ ،
وإن لم يكن في يده ، فالأقربُ العدمُ ، لانتفاء سلطنة اليد ، وهكذا كلّ من نفى عن
نفسه شيئاً ، ثمّ رجع فيه قبل أن يقرّ لغيره أو بعده ، لكن المقرّ له ردّ الإقرار ، فإن
قلنا بقبول رجوعه ، فطلب المدّعي إحلافه ، فإن كان قد حلّفه أوّلاً لفائدة الغرم
مع الاعتراف ، لم يكن له ذلك ، وإن لم يكن حلّفه أوّلاً ، كان له إحلافه ، رجاء أن
يقرّ له .
ولو قال المقرّ له : إنّها للمدّعي سُلِّمَتْ إليه .
ولو قال : إنّها لثالث ، انتقلت الحكومة إلى الثالث .
ولو كان المقرّ له غائباً ، كان للمدّعي الإحلاف أيضاً للغرم ، لا للقضاء
بالعين لو نكل أو ردّ اليمين .
ولو أقرّ بها للمدّعي لم تسلّم إليه ، لأنّه اعترف بها لغيره ، وتلزمه قيمتها .
هامش
1 . في « أ » : حجّته .