بالإقرار ، فإن أقرّ للغائب بعد تصديق المدّعي ، لم يغرم للمدّعي ، لأنّ رجوعه إلى
الغائب بالبيّنة لا بالإقرار .
ولو أقرّ لمجهول ولم يعيّنه ، لم تندفع الخصومة عنه ، بل يطالب بالبيان أو
يحلف ، فإن نكل حلف المدّعي وأخذه .
ولو أقرّ لصبيّ أو مجنون ، فالخصم وليّهما ، ولا يحلف الوليّ ، بل يطالب
المدّعي بالبيّنة أو يؤخّر إلى البلوغ والرشد ، ثم يحلف الصبيّ والمجنون ، وكذا لو
قال : هو وقف على الفقراء ، اندفعت الحكومة عنه ، ولم ينجع إلاّ بالبيّنة ، إذ لا
يمكن تحليف المنسوب إليه ، نعم للمدّعي إحلافه للغرم .
6492 . الرابع : لو خرج المبيع مستحقّاً بالبيّنة ، فللمشتري الرجوعُ على البائع
بالثمن ، فإن صرّح في نزاع المدّعي بأنّه كان ملك البائع ، فالوجه عدم الرّجوع ،
لاعترافه بكذب المدّعي وأنّه ظالم ، ويحتمل الرجوع إن قال : إنّما قلت ذلك
على رسم الخصومة ، أمّا لو قال : إنّه ملكي ، ثمّ قال أسندت ذلك إلى الشراء من
البائع ، فالأقربُ هنا الرجوع .
ولو ضمّ إليه ادّعاء الملكيّة للبائع ، فكالأوّل .
ولو أقام بيّنةً بجارية فأحبلها ، ثمّ كذّب نفسه ، فالولد حرٌّ ، وعليه قيمته
لمولاه ، وعليه مهر الجارية .
وأمّا الجارية فيحتمل دفعها إلى الأوّل ، ودفع القيمة ، لثبوت حكم
الاستيلاد لها .
6493 . الخامس : إذا ادّعى على العبد ، فالغريم مولاه ، سواء ادّعى مالاً أو جنايةً .
تحرير الأحكام — صفحة 163
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٣