الفصل الخامس : في القضاء على الغائب
وفيه ثمان مباحث :
6471 . الأوّل : يقضى على الغائب عن مجلس الحكم مطلقاً ، سواء كان مسافراً
أو حاضراً - وقيل : ( 1 ) يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره عن مجلس الحكم -
سواء كان للغائب وكيلٌ أو شفيعٌ أو لم يكن .
6472 . الثاني : لا بدّ وأن تكون الدّعوى على الغائب معلومةً ، بأن يعيّن جنسَ
المال وقدرَهُ ، وأن تكونُ صريحةً ، بأن يقول : إنّي مطالب به ، ولا يكفي قولُهُ : لي
عليه كذا .
ولا بدّ من أن تكون معه بيّنةٌ ، ويدّعي جحودَ الغائب ، فلو أقر أنّه معترفٌ لم
تُسمع بينّتُهُ إلاّ لأخذ المال ، ولو لم يتعرّض لجحوده ، احتمل السماعُ وعدمُهُ .
ولو اشترى شيئاً فخرج مستحقّاً ، والبائع غائبٌ سُمعت بيّنتُهُ وإن لم يدّع
الجحود .
6473 . الثالث : قد بيّنا أنّ الأقوى وجوبُ إحلاف المدّعي على الغائب مع البيّنة
على بقاء الحق وعدم الإبراء والاستيفاء ، ولا يجب التعرّض في اليمين لصدق
الشهود .
هامش
1 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 8 / 162 .