ولو ادّعى وكيلُه على الغائب فلا يمين ، ويسلّم الحقّ .
ولو ادّعى وكيلُ الغائب على الحاضر ، فقال : أبرأني موكِّلُكَ الغائب أو
سلّمتُ إليه ، لم ينفعهُ ، ويُسلِّمُ المالَ ثمّ يُثْبِتُ الإبراءَ ، أو يصبر إلى أن يحلف
الغائب ، وإلاّ أدّى إلى تعذّر استيفاء الحقوق بالوكالة مع الغيبة ، ويحتمل التوقّف
لإمكان الأداء .
6474 . الرّابع : إنّما يُقْضى على الغائب في حقوق الناس ، كالدّيون ، والعقود ،
والأرش ، والقصاص ، أمّا حقوق الله تعالى كالحدّ في الزنا واللواط وشبههما ، فلا .
ولو اشتمل الحكم على الحقيّن ، قُضي بالمختصّ بالناس ، كغرم المال في
السرقة ، دون القطع فيها .
وللحاكم أن يتصرّف في المال الحاضر لليتيم الغائب عن ولايته ، وله
نصب قيّم في ذلك المال .
6475 . الخامس : إذا سمع البيّنة فحضر الغائب قبل الحكم ، عرّفه الحاكم
الدّعوى والبيّنة والعدالة ، فإن اعترف حكم عليه باعترافه ، وإن ادّعى القضاء أو
الإبراءَ أو الجرح أجّل ثلاثة أيّام ليأتي بالبيّنة على ذلك ، فإن أقام البيّنة ، وإلاّ
حكم عليه .
وإن حضر بعد الحكم ، فإن اعترف ألزمهُ ، وإن أقام بينّةً بالقضاء أو الإبراء
برئ ، وإن جرح الشهود لم يُسمع منه حتّى يُثْبِتَهُ مقيّداً ، وهو أنّ الفسق كان
موجوداً حال الحكم أو قبله ، لجواز تجدّده بعده .
6476 . السّادس : إذا أقرّ المحكوم عليه أنّه هو المشهود عليه ألزم ، وإن أنكر
تحرير الأحكام — صفحة 148
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٨