يستأنف الدّعوى ، لأنّ حقّه لا يسقط بالإبراء من اليمين ، فإن استأنف الدّعوى
وأنكر الخصم ، فله إحلافُهُ ، لأنّ هذه الدّعوى مغايرةٌ للّتي أبرأه من اليمين فيها ،
فإن حلف سقطت الدّعوى ، ولم يكن للمدّعي إحلافُهُ غيرها ( 1 ) في هذا
المجلس ولا في غيره ، وكذا لو أبرأه من الحقّ الّذي ادّعاه .
6467 . الرابع : إذا حلف المنكر عند الحاكم بسؤال المدّعي ، سقطت الدّعوى
عنه ، فإن عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه .
ولو ظفر للغريم بمال لم يحلّ له أَخْذُ شئ منه .
ولو أقام بيّنةً [ بما حلف عليه المنكر ] لم تسمع ، وقيل : يُعمل بها ما لم
يشترط المنكر سقوطَ الحقّ باليمين ( 2 ) وقيل : إن نسي بيّنةً سُمِعت ( 3 ) والمرويّ
الأوّل ( 4 ) .
ولو أقام بعد الإحلاف شاهداً واحداً وبذل اليمين معه ، لم يكن له ذلك .
نعم لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته ، وحلّت مقاصّته بما يجده له ، مع
امتناعه عن التسليم .
ولو ادّعى صاحبُ الحقّ أنّ الحالف أكذب نفسَهُ ، فأنكر ، كانت دعوى
مسموعةً يطالب فيها بالبيّنة والمنكر باليمين .
6468 . الخامس : لو امتنع المنكر من اليمين بعد طلب المدّعي وتوجّهها عليه ،
هامش
1 . في « ب » : غير هذا .
2 . القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة : 733 .
3 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 210 .
4 . الوسائل : 18 / 178 ، الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .