وكانت الشهادة بوصف تحتمل المشاركة فيه غالباً ، فالقولُ قولُه مع اليمين إلاّ أن
يقيم المدّعي البيّنة أنّه الغريم .
وإن كان الوصف ممّا تندر المشاركةُ فيه ، لم يلتفت إلى إنكاره .
ولو ادّعى أنّ في البلد من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنسب ،
كُلِّفَ بيانَهُ ، فإن كان حيّاً كُلِّف إحضارهُ ويسأل ، فإن اعترف أنّه الغريم أُلزم وأُطلق
الأوّلُ ، وإن أنكر وقف الحكم حتّى يظهر ، إمّا بأن يحضر الشهود ويشهدون على
العين ، أو بأن يذكروا مزيّةً لأحدهما يتميّز بها عن صاحبه .
وإن كان المساوي ( 1 ) ميّتاً ، فإن دلّت الحال على براءته بأن يقادم عهد موته
عن الواقعة أو عن الغريم ، ألزم الأوّل ، وإن اشتبه ، أخّر الحكم حتّى يظهر .
6477 . السّابع : المحكوم به إذا كان غائباً ، فإن كان دَيْناً ، ميّزه بالقدر والجنس ،
وإن كان عقاراً ميّزه بالحدّ ، أمّا ما عداهما من الأقمشة والرقيق والحيوان ، احتمل
الحكمُ على عينه بعد تمييزه بالصّفات النادرة الاشتراك ، خصوصاً إذا عسر
اجتماعها كالمحكوم عليه .
واحتمل تعلُّقُ الحكم بالقيمة ، فلا يجب ذكر الصفات .
ويحتمل عدمُ الحكم ، بل يسمع البيّنة ويكتب إلى القاضي الآخر ليسلّم
العبد الموصوف إليه ليحمله إلى بلد الشهود ليعيّنوه بالإشارة .
ولا يجب على سيّد العبد ذلك بل يكلّف المدّعي إحضار الشهود
هامش
1 . المراد من المساوي : من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنّسب .