فلم يحلف ، وردّ اليمين على المدّعي ، لزم المدّعي الحلف ، فإن حلف ثبت
حقُّهُ ، وإن نكل سقطت دعواه .
وإن نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ ، قال له الحاكم : إن حَلَفْتَ ، وإلاّ
جعلتك ناكلاً ، ثلاث مرّات ، استظهاراً لا وجوباً ، فإن حلف برئ ، وإن
ردّ فكذلك .
وإن بقي على النكول قيل : يقضي عليه بالنكول ( 1 ) وقيل : يردّ اليمين على
المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع سقط ( 2 ) وهو الأقوى .
ولو بذل المنكر اليمين بعد النكول ، لم يلتفت إليه .
6469 . السّادس : لو قال المدّعي عند سؤال الحاكم له ، ألك بيّنةٌ ؟ : نعم ، جاز
للحاكم أن يقول له : أحضرها ، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم عن شئ ما لم
يلتمس المدّعي ، ومع الإقامة لا يحكم إلاّ بسؤال المدّعي وإن عرف العدالة ،
وبعد أن يسأل المنكر عن الجرح ، فإن قال : نعم ، وسأل الإنظار [ في إثباته ] ،
أنظره ثلاثة أيّام ، فإن أقام بينّةً بالجرح سقطت البيّنة ، وعادت المنازعة ، وإن تعذّر
الجرح ، حكم بعد سؤال المدّعي .
ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن تكون الشهادة على ميّت ،
فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً ، والأقربُ أنّ الصبيّ والمجنون
والغائب كذلك .
هامش
1 . ذهب إليه المفيد في المقنعة : 724 ، والشيخ في النهاية : 340 .
2 . وهو خيرة الشيخ في المبسوط : 8 / 159 ; والخلاف : 6 / 290 ، المسألة 38 من كتاب
الشهادات والقاضي في المهذّب : 585 - 586 .