ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحقّ بعد التكفيل للقابض .
ولو قال المدّعي : لي بيّنةٌ وهي غائبةٌ ، خيّره الحاكم بين الصبر حتّى
يحضر وبين إحلاف الغريم ، ولو سأل حَبْسَهُ أو كفيلاً حتّى يحضر بيّنته لم
يلزم إجابته .
ولو أقام المدّعي البيّنة ، ولم تثبت عدالتها ، وسأل حبسَ غريمه أو مطالبته
بكفيل حتّى يثبت عدالتها ، لم يكن له ذلك ، أمّا لو أقام شاهداً واحداً وثبتت
عدالته ، وكان الحقّ لا يثبت إلاّ بشاهدين ، لم يحبس الغريم أيضاً ، ولو كان
[ الحقّ ] يثبت بشاهد ويمين ، ثمّ سأل ذلك قال الشيخ : يجاب إليه لأنّه يمكنه
إثبات حقّه باليمين . ( 1 ) وليس بجيّد لأنّه إلزام بحقّ لم يثبت موجبه .
ولو أقام المدّعي شاهداً واحداً ، ورضي بيمين المنكر ، فإن عاد قبل
إحلاف المنكر فبذل اليمين ، احتمل إجابته إلى ذلك وعدمها .
6470 . السابع : لو لم يُقرّ الخصم ولم يُنْكر ، وسكت ، فإن كان لآفة من
طرش ( 2 ) أو خرس ، توصّل الحاكم إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ،
فإن افتقر إلى المترجم وجب اثنان عدلان .
وإن كان [ سكوته ] عناداً حُبس حتّى يجيب ، وقيل : يقهر على الجواب ( 3 )
وقيل : بل يقول الحاكم : إمّا أن تجيب وإمّا أن أجعلك ناكلاً ، وأردد اليمين على
المدّعي ، ( 4 ) فإن أصرّ ، ردّ الحاكم اليمينَ على المدّعي ، والأوّل مرويٌّ . ( 5 )
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 8 / 255 .
2 . الطرش : الصمم . المصباح المنير : 2 / 20 .
3 . قال في الجواهر : « وإن كنّا لم نعرف قائله » جواهر الكلام : 40 / 207 .
4 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 160 .
5 . كذا في الشرائع أيضاً ، قال الشهيد الثاني : « لم نقف على روايته » . المسالك : 13 / 466 .