ويستحبّ للحاكم أن يسأل عن شهوده كلّ وقت ، لأنّ الرجل ينتقل من
حال إلى حال .
ولا يقبل شهادة المتوسّمين ، وهو أن يحضر مسافران يشهدان عند
الحاكم ، ولا يعرفهما ، وعليهما سيماء الخير .
6456 . الثالث عشر : ليس على الحاكم الثاني تتبّع أحكام المعزول ، نعم لو ادّعى
المحكوم عليه أنّ المعزول حكم عليه بالباطل ، وجب النظر فيه ، وكذا
لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأوّل أبطله ، لا فرق في ذلك بين حقوقه تعالى
وحقوق الناس .
ولو قضى الأوّل على غريم بضمان مال وأمر بحبسه ، فحضر الثاني ، نظر
فإن كان الحكم موافقاً للحقّ أنفذه ، وإلاّ أبطله ، سواء استند في الحكم إلى دليل
قطعيٍّ أو اجتهادّي ، وكذا كلّ حكم حكم به الأوّل فظهر للثاني بطلانُه ، فإنّه
ينقضه ، وكذا لو كان الخطأ في حكم نفسه نقضه ، ويستأنف الحكم بالصّواب .
ولو كان القاضي الأوّل لا يصلح للقضاء ، نقضت أحكامهُ أجمع ، سواء
أصاب فيها أو أخطأ .
6457 . الرابع عشر : لو قال المعزول بعد العزل : كنت قضيت لفلان ، لم يُقْبل
قوله ، ولو قال قبل العزل قُبِلَ وإن لم تكن بيّنة ، لأنّه من أهل الإنشاء في الحال ،
أمّا لو شهد عدلان بعد العزل على قضائه ثبت ، ولو كان هو أحد العدلين لم يقبل
إن قال : أشهد أنّي قضيت ، ولو قال : أشهد أنّ قاضياً قضى ، ففيه نظرٌ .
6458 . الخامس عشر : لو ادّعى رجلٌ على المعزول أنّه أَخَذَ منه رشوةً ، رفعه
إلى القاضي المنصوب ، وحكم بينهما .
تحرير الأحكام — صفحة 135
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٥