وينبغي أن يكون للقاضي جماعة من المزكّين أخفياء لا يعرفُون .
6450 . السّابع : الاستزكاء حقٌ لله تعالى ، فلو سكت الخصم وجب على
القاضي طلبه إلاّ أن يعلم بعدالتهما ، فيحكم بعلمه ، ولو اعترف الخصم بالعدالة ،
حكم عليه من غير طلب المزكّي .
ولو قال : إنّهما عدلان لكنّهما زلاّ في هذه القضيّة ، فالأقربُ الحكمُ عليه ،
لاعترافه بالعدالة .
6451 . الثّامن : ينبغي للقاضي أن يعرّف المزكّي الشاهدين والخصمين ،
لتجويز معرفته بعداوة بينهما .
وهل يشترط إعلامُهُ بقدر المال ؟ الأقربُ أنّه ليس كذلك ، لأنّه إذا زكّاه في
اليسير زكّاه في الجليل ، إلاّ على ما اختاره الشيخ ( رحمه الله ) ، من أنّ ولد الزنا تقبل
شهادته في اليسير من المال مع فرض عدالته . ( 1 )
6452 . التاسع : لا بدّ للمزكّي من الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة بحال
الشاهد ، حتّى تسوغ له تزكيته ، وتثبت مطلقةً فلا يجب ذكرُ السبب ، فإنّ سبب
العدالة لا ينحصر .
ويجب ذكر السّبب في الجرح ، لوقوع الخلاف فيه ، ولا يفتقر إلى تقادم
المعرفة ، بل يكفي العلم بسبب الفسق ، ولو أسند السبب إلى الزنا أو اللواط ، لم
يكن قذفاً .
ويجب على المزكّي أن يقول : أشهد أنّه عدلٌ مقبولُ الشهادة ، أو هو عدل
هامش
1 . النهاية : 326 .