أُمرت بالتوكيل ، فإن توجّهت اليمين عليها بعث الحاكم أميناً معه شاهدان
فاستحلفها ، وإن أقرّت شهدا عليها .
ويجوز أن يبعث الحاكم إلى منزلها من يقضي بينهما ، فإن اعترفت
للمدّعي أنّها خصمه ، حكم بينهما ، وإن أنكرت طلب شاهدين من أنسابهما
يشهدان أنّها المدّعى عليها ، ثمّ يحكم بينهما من وراء السّتر ، فإن لم تكن [ له ]
بيّنة التحفت بجلباب وأُخرجت من وراء الستر .
وإن كان المدّعي عليه غائباً في غير ولايته ، لم يكن له أن يعدي عليه ، وله
الحكم عليه .
وإن كان في ولايته وله في بلده خليفة ، أثبت الحقّ عنده ، وكتب به إلى
خليفته ، ولم يحضره .
وإن لم تكن هناك بيّنةٌ نفذه إلى خليفته ، ليحكم بينه وبين خصمه ، وإن لم
يكن لهُ خليفة ، وكان فيه من يصلح للقضاء ، أذن له في الحكم بينهما ، وإن لم
يكن له فيه من يصلح للقضاء ، طولب بتحرير الدّعوى ، لاحتمال ادّعاء ما ليس
بحقٍّ ، كالشفعة للجار ، فيلزمه المشقّة بالإحضار بغير حق بخلاف الحاضر في
البلد ، فإذا حرّر الدّعوى طلب خصمه بعدت المسافة أو قربت .
ولو كان حاضراً واختفى ، نادى رسولُ الحاكم ثلاثاً أنّه إن لم يحضر
ختم على بابه ، ويجمع أهل محلّته وأشهدهم على أعذاره ، فإن لم يحضر ،
وسأل المدّعي خَتْمَ بابِهِ ختمها ، فإن لم يحضر حكم عليه ، كما يحكم
على الغائب .
تحرير الأحكام — صفحة 137
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٧