ولو شهد عدل بالجرح وآخران بالتعديل ، حكم بالعدالة ، وله التوقّف مع
الريبة ، وإذا عدّله المزكّون فللقاضي التوقّف إذا انفرد بتسامع الفسق ، لأنّه
محلّ الرّيبة .
ويجوز للحاكم التفريقُ للشهود خصوصاً مع الرّيبة .
وإذا كان الشاهد فقيهاً فله الإصرار على كلمة واحدة ، وهو أن يقول :
أعرف عدالتهما ، ولا يلزمه التفصيل ، وليس للقاضي إجبارُهُ ، لكن يبحث عن
جهات أُخر ، فلو أصرّ الشاهد وبحث القاضي ، ولم تزل الريبة ، وجب القضاء ،
وليس له القضاء مع الرّيبة قبل البحث .
6455 . الثاني عشر : صفات المزكّي كصفات الشهود ويزيد أمران : العلم
بالجرح والتعديل ، والخبرة الباطنة بحال الشاهد .
ولا بدّ من الذكورة والعدد .
وينبغي أن يكونُ المزكّي صاحبَ عفّة ونزاهة ، ذا عقل وافر بريئاً من
البغضة ، لئلاّ يطعن في الشهود ، ولا يكون من أهل الهوى ( 1 ) والعصبيّة يميل إلى
من وافقه على من خالفه .
وإذا شهد عند الحاكم بالعدالة ، فله أن يقبل الشهادة من غير كشف
ولا سؤال .
ولو أقام المدّعى عليه بيّنةً انّ هذين الشاهدين شهدا بهذا الحقّ عند حاكم
فردّ شهادتهما بفسقهما ، بطلت شهادتهما .
هامش
1 . في « ب » : من أهل الأهواء .