ولو ادّعى أحد الرعية على القاضي ، فإن كان هناك إمامٌ رافعه إليه ، وإن لم
يكن وكان في غير ولايته ، رافعه إلى قاضي تلك البقعة ، وإن كان في ولايته رافعه
إلى خليفته .
6460 . السّابع عشر : ينبغي للحاكم أن يُفَرِّق بين الشهود ، ويستحبّ فيمن لا
قوّة له أو في موضع الريبة ، أمّا إذا كان الشهود من أهل الفضل والبصيرة ، فإنّه
يكره للحاكم ذلك .
ولا يجوز له أن يُتَعْتِعَ الشاهدَ بأن يداخله في التلفّظ بالشهادة أو يتعقّبه ، بل
يصبرُ عليه حتّى يُنْهي ( 1 ) الشهادة ، فإن تلعثم ( 2 ) أو تردّد لم يجز له ترغيبه
بالشهادة ، ولا تزهيده عنها ، وكذا يحرم عليه منع الغريم عن الإقرار بحقِّ آدميّ ،
ويجوز في حقّ الله تعالى كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ل « ما عز » :
« لَعَلَّكَ قَبَّلْتَها ، لَعَلَّكَ لَمَسْتَها » ( 3 ) .
وهو يؤذن بكفّه عن الإقرار ومنعه عنه .
وله وعظ الشاهدين مع الرّيبة .
6461 . الثّامن عشر : لو نسي القاضي الحكم فشهد عنده عدلان بأنّه قضى ،
ففي القبول نظرٌ ينشأ من إمكان رجوعه إلى العلم ، لأنّه يرجع إلى فعله ، فلا يقبل
فيه الظّنّ ، كالشهادة لو نسيها فشهد عنده عدلان بأنّه قد شهد ، ومن قبول هذه
هامش
1 . في « أ » : ينتهي .
2 . يقال : تلعثم في الأمر : توقف فيه وتأنّى ( المنجد ) .
3 . مسند أحمد : 1 / 238 ، سنن أبي داود : 4 / 146 برقم 4422 ، سنن البيهقي : 8 / 226 .