لي وعليّ ، فإنّ العدل قد لا تُقْبل شهادته لغفلته ، ولا يكفي أن يقول : لا أعلم منه
إلاّ الخير .
وتقبل تزكيةُ الأب لولده وبالعكس ، وهل يُقْبل جرحُ الولد للوالد ؟
الأقربُ العدمُ .
6453 . العاشر : ليس للشاهد أن يشهد بالجرح إلاّ بعد المشاهدة لسبب
الفسق ( 1 ) أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعاً موجباً للعلم ، ولا يكفي الظنّ في
ذلك وإن كثر المخبرون .
أمّا العدالة فيكفي فيها غلبةُ الظّنّ بانتفاء أسباب الجرح المستندة إلى تأكد
الصّحبة وكثرة الملازمة والمعاملة .
ومع ثبوت العدالة يحكم بالاستمرار عليها إلى أن يظهر المنافي ، وقيل ( 2 ) :
إن مضت مدّةٌ يمكن تغيّره فيها ، جدّد البحث عنه ، ولا تقدير للمدّة بل بحسب ما
يراه الحاكم .
6454 . الحادي عشر : لو اختلف الشهودُ في الجرح والتعديل ، حكم بالجرح ،
لأنّ سببه قد يخفى عن الآخرين .
ولو تعارضت البيّنتان فيهما ، قال في الخلاف : يقف الحاكم
عن الحكم ( 3 ) .
هامش
1 . في « أ » : بسبب الفسق .
2 . القائل هو بعض العامّة على ما صرّح عليه في الجواهر . لاحظ جواهر الكلام : 40 / 126 .
3 . الخلاف : 6 / 219 ، المسألة 12 من كتاب آداب القضاء .