على الشهادة فيزهّده عنها ، أو يأمر أحدَ الخصمين بالكلام ، لأنه نصب ( 1 ) لسدّ
باب المنازعة .
ولو سكت الخصمان ، استحبّ ان يقول لهما : تكلّما ، أو : ليتكلّم المدّعي .
ولو احتشماه أمر من يقول ذلك ( 2 ) .
ولا يواجه بالخطاب أحدهما .
ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط أو إبطال .
6445 . الثاني : إذا ورد الخصوم مترتّبين ، بدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن وردوا جميعاً ،
أقرع بينهم ، فإذا خرجت القرعة للخصمين ، حكم بينهما ، وان حكم بين شخص
وخصمه ، فقال : لي دعوى أُخرى مع هذا الخصم ، أو مع غيره ، لم يسمع منه ،
ويقال له : اجلس حتّى إذا لم يبق أحدٌ من الحاضرين ، نظرت في دعواك الأُخرى
، فإذا فرغ الكلّ فقال الأخير ، بعد فصل خصومته : لي دعوى أُخرى لم يسمع منه
حتّى يسمع دعوى الأوّل للثانية ثمّ يسمع دعواه .
وإن ادّعى المدّعى عليه على المدّعي حكم بينهما ، لأنّا إنّما نعتبر الأوّل
فالأوّل في المدّعي لا في المدّعى عليه ، وإذا تقدّم الثاني فادّعى على المدّعي
الأوّل أو المدّعى عليه الأوّل حكم بينهما .
ولو كثر الواردون دفعةً كتب أسماءهم في رقاع ووضعها بين يديه ، وأخذ
رقعةً رقعة فينظر في أمر صاحبها وخصمه .
هامش
1 . في « أ » : نصبه .
2 . وفي الشرائع : 4 / 81 : « ولو أحسّ منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك » وهذا أوضح . قال
الطريحي : الاحتشام ، هو افتعال من الحِشمة - بالكسر - بمعنى الانقباض والاستحياء . مجمع
البحرين .