وهل يحلّ لها أن تتزوّج بغيره ؟ الوجهُ ذلك غير أنّه لا يجوز الجمع بينهما
في الوطء ، بل يحرم على المحقّ ما دام الآخر حاضراً عندها ، فإذا غاب الزوج
الظاهر جاز للآخر الوطء .
6442 . العاشر : يكره للحاكم أن يشتري أو يبيع لنفسه ، بل ينبغي له أن يولّي
غيره ذلك ، ولا ينبغي أن يكون الوكيل معروفاً ، لأنّه يستحي منه أو يخاف
فيحابى ، فيكون مرتشياً بقدر المسامحة ، ولو احتاج إلى المباشرة ولم يجد من
يكفيه جاز من غير كراهة .
وكذا يكره أن يرتّب قوماً بأعيانهم للشهادة دون غيرهم ، وقيل : يحرمُ لما
في ذلك من المشقّة ولاستواء العدول في القبول ، فلا تخصيص . ( 1 )
6443 . الحادي عشر : ينبغي للحاكم أن يتّخذ كاتباً ، ويجب أن يكون عاقلاً ،
بالغاً ، مُسلماً ، عدلاً ، بصيراً ، ويكفي الواحد .
وأن يتّخذ مترجمين ، ولا يكفي الواحد ، ويشترط عدالتهما ، ويكفي
الاثنان وإن ترجما عن الزنا ، ويعتبر في الترجمة لفظ الشهادة .
ولو كان القاضي أصمّ ، وجب أن يتّخذ مسمعاً ( 2 ) وفي اشتراط العدد نظرٌ
ينشأ من مساواته للمترجم ، فإنّه ينتقل عين اللفظ ، كما أنّ المترجم ينقل معناه ،
ومن وقوع الفرق بينهما ، فان المسمع لو غيّر اللفظ لعرف الخصمان
والحاضرون ، بخلاف المترجم ، نعم لو كان الخصمان أصمّين وجب العدد ،
لجواز غفلة الحاضرين فإن اشترطنا ( 3 ) العدد فالأقربُ عدمُ اشتراط لفظ
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 111 .
2 . في « أ » : مستمعاً .
3 . في « ب » : فإن شرطنا .