ولو قالت : طَلِّقني ثلاثاً بألف ، قال الشيخ : لا يصحّ لو طلّقها ، لأنّه
مشروط . ( 1 ) وفيه نظر ، إذ البذل في مقابلة الطلاق لا يعدّ شرطاً ، فإن قصدت
الثلاث ولاءً ، لم يصحّ البذل ، وكذا لو بذلت في مقابلة طلاق فاسد ، وقيل : يصحّ
له الثلاث إذا طلّقها ثلاثاً ولاءً ، ولو قصدت ثلاثاً برجعتين صحّ ، فإن طلّقها ثلاثاً
كذلك فله الألف ، فإن طلّقها واحدةً قيل : له ثلث الألف .
ولو كانت على طلقة معه فقالت : طلّقني ثلاثاً بألف فطلّقها واحدةً ، قال
الشيخ : إن كانت عالمةً أنّها معه على طلقة ، كان عليها الألف ، وإن لم تعلم استحقّ
ثلثها ( 2 ) فإن ادّعى علمها وأنكرته ، فالوجه تقديم قوله مع اليمين ، وكذا لو قالت :
بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح جديد ، وادّعى
البذل في مقابلة الباقي .
5450 . الثامن : لو قالت : طلِّقني واحدةً بألف ، وطلّقها ثلاثاً ، استحقّ الألف ،
سواء أرسلها أو برجعتين على إشكال ضعيف ، وكذا لو قالت : طلِّقني واحدةً
ولك ألف أو عليّ ألفٌ .
ولو قالت : طلِّقني عشرة طلقات بألف ، فطلّقها واحدةً استحقّ العُشْر إن
قسّطنا العوض على الأجزاء ، وإن طلّقها اثنتين استحقّ الخمس ، وإن طلّقها ثلاثاً
استحقّ الألف على إشكال .
ولو قالت : طلّقني واحدة بألف ، فقال : أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ ،
استحقّ الألف ، فإن قال : الألف في مقابلة الثانية ، بطلت الفدية والثانية ، وصحّت
الأُولى رجعيّةً ، وإن قال : في مقابلة الجميع ، قال الشيخ : صحت الأُولى وله
هامش
1 . المبسوط : 4 / 347 .
2 . المبسوط : 4 / 352 .