الاستدعاء ( 1 ) المقتضي للتعجيل ، ولو قال : أنتما طالقتان ، طُلِّقَتا بائناً ، وكان
له العوض .
ولو قالتا : طَلِّقْنا بألف ، وارتدّتا ، وطلّقهما على الفور عقيب الارتداد ، فإن
لم يكن دخل ، بطل الفسخ بالارتداد ، وإن كان قد دخل ، فإن عادتا إلى الإسلام في
العدّة ، وقع الطلاق من ذلك الوقت وعليهما العدّة من حين الوقوع ، ويستحقّ
العوض ، وإن أقامتا على الكفر ، لم يقع الطلاق .
5455 . الثالث عشر : إذا خالع الأجنبيّ المرأةَ من زوجها ، فإن كان بإذنها من
مالها صحّ ، لأنّه وكيلٌ ، وإن كان من ماله بغير إذنها ، فالّذي قوّاه الشيخ عدم
الصحة ، ( 2 ) وعندي فيه نظر .
5456 . الرابع عشر : يصحّ الخلع من العبد ، وإن لم يأذن المولى ، والعوض
لسيّده ، فإن دفعته إلى العبد بإذن السيّد أو بغير إذنه ، لكن أخذه السيّد منه ، برئت
ذمّتها ، وإلاّ لم تبرأ ، فإن استرجعت دفعَتْهُ إلى السيّد ، وإن تلف أو أتلفه في يده
غرمَتْهُ للسيّد بالمثل أو القيمة ، وترجع على العبد بعد عتقه .
أمّا لو دفعت امرأةُ السفيه العوضَ إليه ، وتلف في يده ، أو أتلفه ، فإنّها تغرم
للوليّ ، ولا ترجع عليه في الحال ولا بعد الفكّ ، ( 3 ) ولو دفعت بإذن الوليّ ،
فالوجه براءة ذمّتها به .
5457 . الخامس عشر : يجوز التوكيل في الخلع من المرأة في استدعاء الطلاق
هامش
1 . في « أ » : من الاستدعاء .
2 . المبسوط : 4 / 365 .
3 . أي بعد فكِّ الحجر لكون المفروض أنّ الزوج سفيه .