ولو اختلفا في أصل العوض ، فالقولُ قولُها مع اليمين ، وتحصل البينونة ،
ويقبل لو أقام شاهداً ويميناً .
5448 . السادس : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها وممّن يضمنه بإذنها ، وفي
ضمان المتبرّع إشكالٌ .
ولو قال له أبوها : طلِّقْها وأنت بريء من صداقها ، فطلّقها ، طُلِّقَتْ رجعيّاً ،
ولا يبرأ ، ولا ضمان على الأب ، سواء قال : هي طالق ، وأطلق ، أو قال : وأنا بريء
من صداقها ، أمّا لو قال له : طَلِّقْها على ألف من مالها ، وعليّ ضمان الدرك ،
فطلّقها ، وقع الطلاق بائناً ، ولا فدية في مالها ، وعلى الضامن الدّرك للألف ، لا
لمهر المثل ، وإن لم يرض بدفع الألف ، وكذا لو قال : طَلِّقْها على عبدها هذا ،
وعليّ ضمانه ، فطلّقها ، لم يأخذ العبد ، وضمن القيمة .
ولو قال : خالعتكِ على ألف في ذمّتكِ ، فقالت : بل في ذمّة زيد ، قُدِّمَ قولها
مع اليمين ، ولا عوض عليها ولا على زيد ، وبانت منه ، وكذا لو قالت : بل خالعك
فلانٌ والعوض عليه ( 1 ) .
أمّا لو قالت : خالعتك على ألف ضمنها فلانٌ عنّي ، أو دفعها ، أو أبرأتني
منها ، أو يزنها ( 2 ) عنّي زيدٌ ، فعليها الألف مع عدم البيّنة .
5449 . السابع : إذا قالت : طَلِّقني على ألف ، اقتضى الحلول والجودة والأداء
من مالها ، فإن قالت : مؤجّلةً أو رديّة ، أو يضمنها عنّي فلانٌ ، صحّ له ما شرطه
بشرط تعيين الأجل وجنس الرداءة .
هامش
1 . المراد من « فلان » زوجته الأُخرى وتذكير الضمير في « عليه » لرجوعه إلى لفظ « فلان » لاحظ
المبسوط : 4 / 349 .
2 . في « ب » : « يرثها » وهو مصحّف .