تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الخلع ، ولزمها الألف ، لأنّ الخلع عقد معاوضة ينعقد بالاستدعاء والإيجاب ، وكذا لو قال : طلّقتكِ ، وسكت ، لأنّ الإيجاب مبنيّ على الاستدعاء . ولو قالت : طلّقني ثلاثاً بألف ، فقال : طلّقتكِ ثلاثاً ، قال الشيخ : لا يقع واحدة ، لأنّها بذلت العوض في مقابلة الثلاث ، فإذا لم يصحّ [ الثلاث ] بطل من أصله . ( 1 ) فلو قالت : إن طلّقتني واحدةً فلك عليّ ألف ، فطلّقها ، فالوجهُ ثبوتُ الفدية . 5447 . الخامس : لو اتّفقا على ذكر القدر واختلفا في الجنس ، قُدِّمَ قولُ المرأة مع اليمين ، ولو اتّفقا على القدر وعدم ذكر الجنس ، واختلفا في الإرادة ، فالأقربُ أنّه كذلك ، خلافاً للشيخ حيث أبطل الخلع ، ( 2 ) وكذا لو ادّعى أحدُهُما الإطلاق والآخرُ تعيينَ النقد ، أو قال : خالعتكِ على ألف في يدكِ ، فقالت : بل على ألف في ذمّة زيد ، أو قال : على ألف ، فقالت : بل على مائة ، أو قال : طلّقتكِ بالعوض جواباً لسؤالكِ ، فقالت : بل بعد انقضاء مدّة ، ( 2 ) فإذا خلعت بانت ، ولا عوض . ولو قالت : طلَّقْتَني بألف ضمنتها لك فلا رجعة عليّ ، فأنكر ، قُدِّمَ قولُهُ مع اليمين ، ولا يقبل منها لو أقامت شاهداً وامرأتين ، أو شاهداً وبذلت يميناً . ولو أقامت شاهدين اختلفا ، فقال أحدهما : خالعت بألف ، وقال الآخر بألفين ، لم يثبت الخلع ، لعدم اتّفاق الشاهدين .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 347 . 2 . المبسوط : 4 / 349 . 3 . في « ب » : مدّته .