الخلع ، ولزمها الألف ، لأنّ الخلع عقد معاوضة ينعقد بالاستدعاء والإيجاب ،
وكذا لو قال : طلّقتكِ ، وسكت ، لأنّ الإيجاب مبنيّ على الاستدعاء .
ولو قالت : طلّقني ثلاثاً بألف ، فقال : طلّقتكِ ثلاثاً ، قال الشيخ : لا يقع
واحدة ، لأنّها بذلت العوض في مقابلة الثلاث ، فإذا لم يصحّ [ الثلاث ] بطل
من أصله . ( 1 )
فلو قالت : إن طلّقتني واحدةً فلك عليّ ألف ، فطلّقها ، فالوجهُ
ثبوتُ الفدية .
5447 . الخامس : لو اتّفقا على ذكر القدر واختلفا في الجنس ، قُدِّمَ قولُ المرأة
مع اليمين ، ولو اتّفقا على القدر وعدم ذكر الجنس ، واختلفا في الإرادة ، فالأقربُ
أنّه كذلك ، خلافاً للشيخ حيث أبطل الخلع ، ( 2 ) وكذا لو ادّعى أحدُهُما الإطلاق
والآخرُ تعيينَ النقد ، أو قال : خالعتكِ على ألف في يدكِ ، فقالت : بل على ألف
في ذمّة زيد ، أو قال : على ألف ، فقالت : بل على مائة ، أو قال : طلّقتكِ بالعوض
جواباً لسؤالكِ ، فقالت : بل بعد انقضاء مدّة ، ( 2 ) فإذا خلعت بانت ، ولا عوض .
ولو قالت : طلَّقْتَني بألف ضمنتها لك فلا رجعة عليّ ، فأنكر ، قُدِّمَ قولُهُ مع
اليمين ، ولا يقبل منها لو أقامت شاهداً وامرأتين ، أو شاهداً وبذلت يميناً .
ولو أقامت شاهدين اختلفا ، فقال أحدهما : خالعت بألف ، وقال الآخر
بألفين ، لم يثبت الخلع ، لعدم اتّفاق الشاهدين .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 347 .
2 . المبسوط : 4 / 349 .
3 . في « ب » : مدّته .