ولو أذن صحّ ، وهل يكون ضامناً ؟ فيه إشكال ، وينصرف إطلاق إذنه إلى مهر
المثل ، فإن عيّن وبذلت زيادة تبعت بها ، ولو بذلت عيناً فأجاز المولى ، صحّ
الخلع والبذل ، وإلاّ صحّ الخلع خاصّة ، وكان عليها القيمة أو المثل بعد العتق .
ولو خالعت السفيهة فسد ، ولو أذن لها الوليّ فالوجه الصحّةُ مع المصلحة .
ولو بذلت المكاتبة المطلقة صحّ ، وليس للمولى الاعتراض ،
والمشروط كالقنّ .
5439 . الثالث : يشترط في المعوّض كونُهُ مملوكاً للزوج ملكاً تامّاً بالعقد الدائم
، فلا يصحّ خلعُ المطلَّقة طلاقاً بائناً ولا رجعيّاً ، ولا المختلعة ، ولا المنكوحة
بالمتعة ، أو ملك اليمين ، أو عقد الشبهة ، ولو ارتدّت فخالعها ثمّ رجعت إلى
الإسلام ففي جوازه إشكالٌ ، أمّا لو أصرّت فإنّا نبيّن البطلان قطعاً .
5440 . الرابع : يشترط في الفدية العلمُ بالمشاهدة أو الوصف الرافع لجهالة
القدر والجنس والوصف ، والتموّل ، فلو كان مجهولاً فسد الخلعُ ، وكذا لو خالعها
على ألف ولم يذكر المراد ولا قصده ، أو على حمل الجارية أو الدابّة .
ولو أطلق النقدَ ، انصرف إلى غالب نقد البلد ، ويتعيّن غيره لو عيّنه .
ولا تقدير فيه بل يجوز الزائد على ما أعطاها والناقص عنه .
ولو خالعها على غير متموّل ، كالخمر والخنزير ، فسد الخلع ، فإن أتبع
بالطلاق ، كان رجعيّاً ولا فدية ، ولو خالعها على خلّ فبان خمراً ، صحّ وله
خلٌّ بقدره .
5441 . الخامس : يشترط في الصيغة التصريحُ إمّا بلفظ الخلع أو الطلاق خاصّة ،
على ما تقدّم ، وتجريدُها من الشرط ، فلو خالعها بشرط ، أو طلقها
تحرير الأحكام — صفحة 86
مساهمون: العلامة الحلي
ص٨٦