تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولو طلبت منه طلاقاً بعوض ، فخلعها مجرّداً عن لفظ الطلاق لم يقع . ولو طلبت خلعاً بعوض ، فطلّق به ، قال الشيخ : ينبغي لمن أجاز ذلك من أصحابنا أنّه لا يقع ، لأنّه أعطاها غير ما طلبت . ( 1 ) قال : ولو قالت : خالعني على ألف ، ونوت الطلاق ، فقال : طلّقتكِ ، صحّ الخلع عندنا وعندهم ، ولو قالت : طلّقني على ألف ، فقال : خالعتكِ على ألف ، ونوى الطلاق ، لم يقع ، وعلى مذهب بعض أصحابنا القائلين بوقوع الفرقة بالخلع ، ينبغي الوقوع ( 2 ) . 5433 . الرابع : لو قال مبتدياً : أنتِ طالق بألف ، أو وعليكِ ألف ، صحّ الطلاق رجعيّاً ، ولا تلزمها الفدية ، وإن تبرّعت بعد ذلك بضمانها ، ولو دفعتها كانت هبةً ، لها حكم الهبة ، ولا تصير التطليقة بائنةً . 5434 . الخامس : لو قالت : طلِّقني بألف ، كان الجواب على الفور ، فإن تأخّر كان رجعيّاً . 5435 . السادس : الخلع منه محظور ، وهو أن يكرهها ويعضلها ( 3 ) بغير حقٍّ لتفتدي نفسها ، فيبطل الخلع ، وعليه ردّ ما أخذه عوضاً ، ويقع الطلاق إن اتّبع
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 4 / 348 : فأمّا إن طلبت منه فسخاً بعوض فطلقها بعوض ، فينبغي أن يقول من أجاز من أصحابنا ذلك أنّه لا يقع ، لأنّها طلبت غير ما أعطاها . 2 . المبسوط : 4 / 348 . 3 . العضل هنا من الزوج لامرأته بمعنى أن يضارّها ولا يُحسن معاشرتها ليضطرّها بذلك إلى الافتداء منه بمهرها . وأصل العضل : المنع والتضييق ، والزوج يمنعها حقها من النفقة وحسن العشرة والإنصاف في الفراش . لاحظ تهذيب اللغة للأزهري : 1 / 474 ، والنهاية لابن الأثير : 3 / 253 .
تحرير الأحكام — صفحة 83 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني