ولو طلبت منه طلاقاً بعوض ، فخلعها مجرّداً عن لفظ الطلاق لم يقع .
ولو طلبت خلعاً بعوض ، فطلّق به ، قال الشيخ : ينبغي لمن أجاز ذلك من
أصحابنا أنّه لا يقع ، لأنّه أعطاها غير ما طلبت . ( 1 ) قال : ولو قالت : خالعني على
ألف ، ونوت الطلاق ، فقال : طلّقتكِ ، صحّ الخلع عندنا وعندهم ، ولو قالت :
طلّقني على ألف ، فقال : خالعتكِ على ألف ، ونوى الطلاق ، لم يقع ، وعلى
مذهب بعض أصحابنا القائلين بوقوع الفرقة بالخلع ، ينبغي الوقوع ( 2 ) .
5433 . الرابع : لو قال مبتدياً : أنتِ طالق بألف ، أو وعليكِ ألف ، صحّ الطلاق
رجعيّاً ، ولا تلزمها الفدية ، وإن تبرّعت بعد ذلك بضمانها ، ولو دفعتها كانت هبةً ،
لها حكم الهبة ، ولا تصير التطليقة بائنةً .
5434 . الخامس : لو قالت : طلِّقني بألف ، كان الجواب على الفور ، فإن تأخّر كان
رجعيّاً .
5435 . السادس : الخلع منه محظور ، وهو أن يكرهها ويعضلها ( 3 ) بغير حقٍّ
لتفتدي نفسها ، فيبطل الخلع ، وعليه ردّ ما أخذه عوضاً ، ويقع الطلاق إن اتّبع
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 4 / 348 : فأمّا إن طلبت منه فسخاً بعوض فطلقها بعوض ، فينبغي أن
يقول من أجاز من أصحابنا ذلك أنّه لا يقع ، لأنّها طلبت غير ما أعطاها .
2 . المبسوط : 4 / 348 .
3 . العضل هنا من الزوج لامرأته بمعنى أن يضارّها ولا يُحسن معاشرتها ليضطرّها بذلك إلى
الافتداء منه بمهرها . وأصل العضل : المنع والتضييق ، والزوج يمنعها حقها من النفقة
وحسن العشرة والإنصاف في الفراش . لاحظ تهذيب اللغة للأزهري : 1 / 474 ، والنهاية لابن
الأثير : 3 / 253 .