به رجعيّاً ، ولو زنت قال الشيخ : حلّ له عضلها وإحواجها بالعضل إلى
الافتداء للآية . ( 1 )
ولو منعها حقّها فبذلت الفدية واختلعت نفسها ، قال الشيخ : الّذي يقتضيه
المذهب أنّه ليس بإكراه . ( 2 )
ومنه مباح ، بأن يخافا ألاّ يقيما حدودَ الله ، بأن تكره المرأةُ المقامَ معه ،
فتخاف منعه عن حقّه الّذي أوجبه الله تعالى عليها له ، فيحلّ له الافتداء .
5436 . السابع : إذا قالت المرأة لزوجها : إنّي لا أُطيع لك أمراً ، ولا أبرّ لك قسماً ،
ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأُوطِئَنَّ فِراشَك من تَكْرَهه ، أو علم من حالها ذلك
وإن لم تتلفّظ به ، حلّ الخلع ، وجاز له أن يقترح عليها مهما شاء من قليل أو كثير ،
سواء كان أكثر ممّا أعطاها من المهر أو أقلّ ، وسواء كان من جنسه أو من غير
جنسه ، وهل يجب خلعها مع هذا القول ؟ الظاهر من كلام الشيخ ذلك ( 3 ) ومنعه
ابن إدريس ، وجوّز عدم الخلع . ( 4 )
أمّا لو كانت الأخلاق ملتئمةً ، ولا كراهة لأحد منهما لصاحبه ، فبذلت له
شيئاً ليخلعها عليه ، كان الخلع باطلاً عندنا ، ولو طلّقها حينئذ بعوض ، وقع رجعيّاً ،
ولم يملك العوض .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 343 .
2 . المبسوط : 4 / 341 .
3 . لاحظ النهاية : 529 .
4 . قال ابن إدريس : الزوج مخيّر بين خلعها وطلاقها وإن سمع منها ما سمع بغير خلاف ، لأنّ
الطلاق بيده ولا أحد يجبره على ذلك . السرائر : 2 / 725 .