تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
به رجعيّاً ، ولو زنت قال الشيخ : حلّ له عضلها وإحواجها بالعضل إلى الافتداء للآية . ( 1 ) ولو منعها حقّها فبذلت الفدية واختلعت نفسها ، قال الشيخ : الّذي يقتضيه المذهب أنّه ليس بإكراه . ( 2 ) ومنه مباح ، بأن يخافا ألاّ يقيما حدودَ الله ، بأن تكره المرأةُ المقامَ معه ، فتخاف منعه عن حقّه الّذي أوجبه الله تعالى عليها له ، فيحلّ له الافتداء . 5436 . السابع : إذا قالت المرأة لزوجها : إنّي لا أُطيع لك أمراً ، ولا أبرّ لك قسماً ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأُوطِئَنَّ فِراشَك من تَكْرَهه ، أو علم من حالها ذلك وإن لم تتلفّظ به ، حلّ الخلع ، وجاز له أن يقترح عليها مهما شاء من قليل أو كثير ، سواء كان أكثر ممّا أعطاها من المهر أو أقلّ ، وسواء كان من جنسه أو من غير جنسه ، وهل يجب خلعها مع هذا القول ؟ الظاهر من كلام الشيخ ذلك ( 3 ) ومنعه ابن إدريس ، وجوّز عدم الخلع . ( 4 ) أمّا لو كانت الأخلاق ملتئمةً ، ولا كراهة لأحد منهما لصاحبه ، فبذلت له شيئاً ليخلعها عليه ، كان الخلع باطلاً عندنا ، ولو طلّقها حينئذ بعوض ، وقع رجعيّاً ، ولم يملك العوض .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 343 . 2 . المبسوط : 4 / 341 . 3 . لاحظ النهاية : 529 . 4 . قال ابن إدريس : الزوج مخيّر بين خلعها وطلاقها وإن سمع منها ما سمع بغير خلاف ، لأنّ الطلاق بيده ولا أحد يجبره على ذلك . السرائر : 2 / 725 .
تحرير الأحكام — صفحة 84 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني