والثانية - هي الّتي عمل عليها الشيخ ( 1 ) وأكثر علمائنا - : أنّها تبقى على
ثلاث مستأنفات ، ويهدم الثاني الطلاق ، كما يهدم الثلاث . ( 2 )
وعندي في ذلك تردّدٌ ، وحَمَلَ الشيخُ الرّواياتِ بعدم الهدم على كون
الزوج مُتعةً أو مراهقاً أو لم يدخل . ( 3 )
5429 . السابع : يجوز التوصّل بالحيل المباحة إلى المباح دون المحرّمة ، ولو
توصّل بالمحرّمة حصل الغرض وأثم .
ولو ارتدّت لتفسخ نكاح الزّوج ، فعلت حراماً ، وانفسخ نكاحه .
ولو حملت ولدَها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها أو التسرّي ،
حرمت الموطوءة إن نشرنا الحرمة بالزنا ، ولو زوّجته بها لم تأثم ، وتمّت الحيلة .
ولو أنكر الاستدانة خوفاً من الإقرار بالإبراء أو القضاء ، جاز الحلف مع
صدقه بشرط التورية بما يخرجه عن الكذب .
وكذا يحلف على نفي الاستدانة لو كان فقيراً ، أو خاف الحبس ويورّي ،
والنيّة أبداً نيّة الحالف إذا كان مظلوماً في الدّعوى ونيّة المدّعي المحقّ . ( 4 )
ويورّي لو أكرهه على أن يحلف على عدم الفعل المباح : أنّه لا يفعله
بالشام مثلاً أو في السماء ( 5 ) .
ولو أكرهه على الطلاق فقال : « زوجتي طالق » ونوى طلاقاً سابقاً ، أو
هامش
1 . النهاية : 513 ; المبسوط : 5 / 81 ; الخلاف : 4 / 488 ، المسألة 59 من كتاب الطلاق .
2 . الوسائل : 15 / 363 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
3 . التهذيب : 8 / 32 في ذيل الحديث 97 ; الاستبصار : 3 / 273 في ذيل الحديث 972 .
4 . لاحظ في توضيح العبارة : المسالك : 9 / 205 ، وجواهر الكلام : 32 / 205 .
5 . ولا يخفى أنّ يمين المكرَه لا ينعقد وإن لم يورّ ، ولا إثم عليه به . لاحظ جواهر الكلام : 32 / 207 .