الفصل الخامس : في المحلِّل
وفيه سبعة مباحث :
5423 . الأوّل : إذا طلّقها ثلاثاً إن كانت حرّةً أو مُعْتَقاً نصفُها ، أو اثنتين إن كانت
أمةً على الشرائط ، سواء كانت مدخولاً بها أو لا ، حرمت عليه حتّى تنكح
زوجاً غيرَهُ .
ويشترط في المحلّل :
البلوغُ ، ولا اعتبار بوطء المراهق ، خلافاً للشيخ ( 1 ) وابن الجنيد .
والوطءُ قبلاً بحيث تغيب الحشفة .
وأن يكون ذلك بالعقد الدائم لا بالملك ولا الإباحة ولا المتعة .
فإذا وطئ المحلِّل بهذه الشرائط ، حلّت للأوّل بعد مفارقة المحلِّل لموت
أو طلاق أو غيره من فسخ بعيب أو ردّة أو لعان .
ولا يفتقر إلى المحلّل إلاّ في المطلَّقة ثلاثاً لا فيما دونها ، ولا في المفسوخ
نكاحها بغير طلاق كالمردودة بالعيب والارتداد .
أمّا الخلع فإنّه كالطلاق ، سواء جعلناه فسخاً أو طلاقاً ، فينتقص به عدد
الطلاق ، ( 2 ) ولو خالعها ثلاثاً ، حرمت حتّى تنكح زوجاً غيرَهُ على القولين .
هامش
1 . الخلاف : 4 / 504 ، المسألة 8 من كتاب الرجعة ; المبسوط : 5 / 109 - 110 .
2 . يُحسَبُ طلاقاً واحداً من الطلقات الثلاث فيبقى له اثنتان منها .